«سير» توقع اتفاقيات بمليار دولار لتعزيز التصنيع المحلي
في خطوة استراتيجية تعكس طموح المملكة العربية السعودية في خلق صناعة سيارات كهربائية متكاملة محلية، أعلنت شركة «سير» عن توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة بقيمة تجاوزت 3.7 مليار ريال سعودي (ما يقارب مليار دولار أمريكي)، وذلك خلال منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص في الرياض. تعزز هذه الاتفاقيات مكانة «سير» كأول علامة تجارية وطنية للسيارات الكهربائية، وتدفع نحو تحقيق أهداف التوطين الصناعي ورفع المحتوى المحلي، مواكبة لرؤية السعودية 2030.
محتوى
اتفاقيات ضخمة لتعزيز التصنيع المحلي
شهدت العاصمة السعودية، الرياض، خلال النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، توقيع شركة «سير» ستة عشر اتفاقية تجارية جديدة مع شركاء محليين ودوليين، بهدف تطوير وتوطين صناعة السيارات الكهربائية في المملكة. وتبلغ القيمة الإجمالية لهذه الاتفاقيات أكثر من 3.7 مليار ريال سعودي (نحو مليار دولار)، ما يعبّر عن نقلة نوعية من مرحلتي التخطيط والمذكرات التفاهمية إلى ميدان التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.
وتمثل هذه الخطوة استمرارًا لجهود العام الماضي، حين أعلنت «سير» عن توقيع اتفاقيات بقيمة 5.5 مليار ريال. وبذلك، تدخل مشاريع التصنيع وسلاسل التوريد مرحلة الإنتاج، مستهدفة بناء بنية تحتية صناعية حديثة تضع السعودية في مقدمة الدول المصنعة للسيارات الكهربائية إقليميًا.
تصفح: تقرير: توقعات انتشار السيارات الكهربائية حتى 2030.
أبرز التصريحات والنقاط البارزة
- جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»، أكد أن هذه الاتفاقيات حجر الأساس لاستراتيجية التوطين الشاملة، مشددًا على هدف توطين 45% من مواد ومكونات السيارات بحلول 2034.
- ديلوكا أشار إلى أن طموح «سير» يتجاوز مجرد تجميع السيارات، ليشمل تطوير المواد الخام المحلية وتمكين الشركات السعودية من الدخول في سلاسل التوريد العالمية.
- الاتفاقيات تركز على تصنيع مكونات كبيرة وكثيفة العمالة، بالإضافة إلى تحقيق أثر بيئي إيجابي عن طريق تقليل الانبعاثات الكربونية.
تفاصيل الاتفاقيات: من سلاسل التوريد إلى خطوط الإنتاج
شملت الاتفاقيات توقيع عقود مباشرة مع شركات محلية ودولية كانت مذكرات تفاهم في السابق، ما يعكس تحولها إلى التزام فعلي بالتصنيع المشترك. تغطي هذه العقود طيفًا واسعًا من المكونات والخدمات المرتبطة بإنتاج السيارات الكهربائية، مثل:
- أنظمة التبريد ووحدات المكابح المتطورة
- وحدات الواجهة الأمامية والبنية الهيكلية
- البوليمرات المتقدمة والمكوّنات الكيميائية
- حلول زجاج السيارات عالية الكفاءة
- إنشاء وتجهيز البنية التحتية لورش إنتاج هياكل السيارات
- خدمات هندسية متخصصة للصناعة المحلية
بالإضافة إلى ذلك، وقعت «سير» مذكرات تفاهم جديدة لتوطين صناعات استراتيجية مثل مواد البولي بروبلين الموسّع، وأنظمة التدفئة والتهوية والتكييف (HVAC)، فضلاً عن توطين تصنيع منظمات النوافذ ومفصلات الأبواب في المملكة.
جدول الإنجازات المستهدفة
| البند | الرقم / الهدف |
|---|---|
| قيمة الاتفاقيات الموقعة في المنتدى | 3.7 مليار ريال سعودي |
| الهدف من التوطين بحلول 2034 | 45% محتوى محلي |
| عدد طرازات «سير» المستهدفة خلال 5 سنوات | 7 طرازات |
| الأثر المتوقع على الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2034 | أكثر من 30 مليار ريال |
| التأثير الاقتصادي الكلي المتوقع | نحو 79 مليار ريال سعودي |
| الوظائف المتوقع توفيرها (مباشرة وغير مباشرة) | 30 ألف فرصة عمل |
الأثر الاقتصادي والتأثير المحلي المتوقع
تعكس هذه الشراكات التزام «سير» بترسيخ قاعدة صناعية محلية قوية، حيث من المتوقع أن تساهم في رفع الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 30 مليار ريال سعودي بحلول عام 2034، وتوفير ما يقارب 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، مع تأثير اقتصادي إجمالي يصل إلى 79 مليار ريال سعودي.
إضافة لذلك، تسهم هذه الجهود في تحقيق أحد الأهداف الرئيسية لرؤية المملكة 2030، والمتمثل في تنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط، وتوطين التقنيات الحديثة والصناعات النوعية، مع تعزيز كفاءة الطاقة والاستدامة البيئية.
تصفح أيضاً: العدد المستهدف للسيارات التي تسعى السعودية انتاجها سنوياً.
خطوات سابقة نحو التوطين
كانت «سير» قد وضعت منذ انطلاقتها خطة طموحة لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة وغير تقليدية في السعودية. ففي العام الماضي فقط، جرى التوقيع على اتفاقيات بقيمة 5.5 مليار ريال، ركزت على تشييد سلاسل التوريد والاستعداد الإنتاجي. واليوم، تتحول معظم هذه المبادرات التأسيسية إلى التزامات تنفيذية، حيث تبدأ خطوط الإنتاج والبنية التحتية الصناعية في التبلور على أرض الواقع.
وتتمثل رؤية الشركة في كسر اقتصار السوق المحلي على الاستيراد أو التجميع، نحو تطوير صناعة سيارات كهربائية تنافسية تعتمد بشكل كبير على المكونات المحلية وتتميز بالتقدم التكنولوجي.
الخلاصة
مع توقيع اتفاقيات بقيمة تقارب مليار دولار، ترسخ «سير» موقعها كقاطرة لصناعة السيارات الكهربائية السعودية، وتجسد واقعًا ملموسًا للتحول الصناعي الذي تستهدفه رؤية 2030. هذه الشراكات ليست مجرد عقود، بل أساس يبنى عليه مستقبل صناعي واقتصادي جديد، يعزز توطين التقنية، ويخلق فرص عمل، ويدفع بمكانة المملكة إلى مقدمة المشهد الصناعي العالمي في مجال السيارات الكهربائية.





