السيارات الصينية تتصدر المشهد في معرض باريس للسيارات 2026
لم تعد السيارات الصينية تدخل الأسواق العالمية بحثًا عن مساحة صغيرة بين المنافسين، بل أصبحت تصل إلى أكبر منصات صناعة السيارات وهي تحمل معها قوة هائلة، ومدى طويلًا، وتقنيات كهربائية وهجينة متقدمة، وتصاميم تنافسية تستهدف شرائح كانت حتى وقت قريب حكرًا على العلامات العالمية الكبرى.
ويأتي معرض باريس للسيارات 2026 الذي تنطلق فعالياته في 12 أكتوبر ليؤكد هذا التحول، مع حضور صيني هو الأكبر والأكثر تنوعًا، يضم 20 علامة وسبعة طرازات جديدة على الأقل، استعدادًا لاطلاقها في السوق الأوروبي.
ومن سيارات الـSUV العائلية الضخمة إلى الطرازات الكهربائية عالية الأداء، تكشف المشاركة الصينية في باريس عن مرحلة جديدة من تطور هذه الصناعة؛ فهناك طرازات تتجاوز قوتها 1,300 حصان، وأخرى توفر مدى كهربائيًا يتخطى 600 كم وفق WLTP، إلى جانب أنظمة هجينة قابلة للشحن وEREV مصممة للجمع بين القيادة الكهربائية والقدرة على قطع المسافات الطويلة.
تصفح أفضل عروض السيارات الصينية في السعودية
محتوى
قائمة الطرازات الجديدة في معرض باريس للسيارات 2026
جيلي مونجارو EM-i.. هجينة قابلة للشحن بقوة 409 حصان

تقدم جيلي مونجارو EM-i نفسها كواحدة من أبرز السيارات الهجينة القابلة للشحن في المشاركة الصينية، إذ تعتمد على محرك بنزين توربو سعة 1.5 لتر إلى جانب محركين كهربائيين ونظام دفع رباعي، لتصل القوة الإجمالية إلى 409 حصان.
وتتمكن السيارة من التسارع من 0 إلى 100 كم/ساعة خلال 5.8 ثانية، وهي أرقام تضعها في منطقة أداء أعلى من الصورة التقليدية للسيارات الهجينة العائلية. لكن النقطة الأهم للاستخدام اليومي تتمثل في بطاريتها البالغة 29.8 كيلوواط-ساعة، والتي تتيح قيادة كهربائية لمسافة تصل إلى 130 كم، قبل الاستفادة من محرك البنزين في الرحلات الأطول.
وتصل الكفاءة المعلنة إلى 5.4 لتر/100 كم مع مدى إجمالي يبلغ 1,100 كم، ما يجعل تركيبتها مثيرة للاهتمام للسوق السعودي تحديدًا؛ إذ يمكن استخدام النمط الكهربائي في التنقلات اليومية، مع الاحتفاظ بمحرك البنزين كحل عملي للرحلات بين المدن.
لينك آند كو 07 GT.. أول واجن من العلامة

تدخل لينك آند كو 07 GT معرض باريس 2026 باعتبارها أول سيارة واجن في تاريخ العلامة، مع تصميم طويل وأبعاد تصل إلى 4,848 ملم للطول و1,900 ملم للعرض.
وتعتمد السيارة على منظومة EM-P الهجينة القابلة للشحن، حيث تجمع نسخة الدفع الرباعي بين محرك بنزين سعة 1.5 لتر وناقل حركة DHT من 3 سرعات ومحركين كهربائيين، لتصل القوة الإجمالية إلى 523 حصانًا.
هذه الأرقام تمنح 07 GT أداءً يتجاوز مفهوم السيارة العائلية التقليدية، إذ توفر استجابة قوية وتسارعًا مناسبًا لمن يبحث عن قيادة أكثر حيوية، مع الاستفادة في الوقت نفسه من الدفع الرباعي لتعزيز التماسك والثبات.
لكن ما يميز 07 GT هو أنها لا تجعل الأداء على حساب العملية؛ فتصميمها كسيارة واجن ينعكس مباشرة على الاستخدام اليومي، مع 614 لترًا من مساحة الأمتعة، وهي سعة تمنحها قدرة جيدة على استيعاب احتياجات العائلة والأمتعة في الرحلات.
ومع الجمع بين القوة العالية، والمنظومة الهجينة القابلة للشحن، والمساحة الخلفية العملية، تبدو 07 GT أقرب إلى سيارة واحدة يمكنها التعامل مع التنقل اليومي والرحلات الطويلة دون التخلي عن الجانب الرياضي.
لي أوتو i6.. سيارة كهربائية تراهن على المدى

تستعد لي أوتو i6 لدخول السوق الأوروبية كسيارة كروس أوفر كهربائية بخمسة مقاعد، وهي بالفعل من أبرز طرازات العلامة في السوق الصينية، بعدما سجلت 16,979 عملية تسليم محليًا خلال أغسطس 2026.
وتتوفر السيارة بنسختين رئيسيتين؛ تعتمد نسخة الدفع الخلفي على محرك كهربائي بقوة 325 حصانًا، بينما تضيف نسخة الدفع الرباعي محركًا أماميًا بقوة 201 حصان، لترتفع القوة الإجمالية إلى 536 حصانًا.
وتستخدم i6 بطارية LFP من CATL بسعة 87.3 كيلوواط-ساعة. وتبلغ أرقام المدى 590 كم وفق WLTP للدفع الخلفي و541 كم للدفع الرباعي.
وهنا يظهر الفرق بين النسختين بوضوح: الدفع الخلفي يقدم مدى أطول، بينما تضحي نسخة الدفع الرباعي بجزء من المدى مقابل زيادة كبيرة في القوة وتحسين قدرات الجر والثبات. وهي معادلة يمكن أن تكون مهمة للمشتري الذي يوازن بين الكفاءة والأداء عند اختيار سيارة كهربائية للاستخدام اليومي والرحلات.
إكس بينج G9L.. أكثر من 5 أمتار وثلاثة صفوف

تقدم إكس بينج G9L واحدة من أكبر السيارات في القائمة، إذ يبلغ طولها 5,120 ملم وعرضها 1,999 ملم، ما يمنحها حضورًا واضحًا ضمن فئة السيارات العائلية الكبيرة.
ورغم أن النسخة الصينية تأتي بخمسة مقاعد، فإن السيارة ستصل إلى الأسواق الخارجية مع ثلاثة صفوف من المقاعد، وهي نقطة مهمة جدًا عند النظر إليها من منظور السوق السعودي، حيث تلعب المساحة وعدد المقاعد دورًا رئيسيًا في اختيار السيارات العائلية.
وتتوفر G9L بنسخ كهربائية بالكامل، تبدأ بمحرك خلفي بقوة 362 حصانًا وتسارع من 0 إلى 100 كم/ساعة خلال 6.8 ثانية، مع مدى يصل إلى 576 كم وفق WLTP من بطارية LFP بسعة 91.9 كيلوواط-ساعة.
أما نسخة الدفع الرباعي فتضيف محركًا أماميًا بقوة 215 حصانًا، لترتفع القوة الإجمالية إلى 577 حصانًا، مع مدى يصل إلى 541 كم وفق WLTP. كما تتوفر بطارية أكبر بسعة 110 كيلوواط-ساعة ترفع المدى إلى 619 كم وفق WLTP.
G9L EREV.. حل مختلف للرحلات الطويلة

تطرح إكس بينج أيضًا نسخة EREV ذات الدفع الرباعي، والتي تجمع بين محركين كهربائيين بقوة إجمالية تبلغ 496 حصانًا ومحرك بنزين توربو سعة 1.5 لتر بقوة 148 حصانًا يعمل كمولد للطاقة.
وتتسارع هذه النسخة من 0 إلى 100 كم/ساعة خلال 4.95 ثانية، بينما تسمح بطارية 63.3 كيلوواط-ساعة بمدى كهربائي يصل إلى 357 كم وفق WLTP.
لكن أبرز أرقامها يظهر عند احتساب الوقود والكهرباء معًا، إذ يصل المدى الإجمالي المعلن إلى 1,602 كم وفق CLTC مع خزان وقود بسعة 60 لترًا.
وهذه التركيبة تحديدًا تستحق الانتباه في سوق مثل السعودية؛ فهي تمنح السيارة قدرة على القيادة الكهربائية لمسافة كبيرة نسبيًا، مع وجود محرك يعمل كمولد عندما تكون الرحلة أطول من قدرة البطارية.
زيكر 9X.. قوة تصل إلى 1,381 حصانًا

تدخل زيكر 9X المعرض الأوروبي بأرقام ضخمة تتناسب مع حجمها؛ إذ يبلغ طولها 5,239 ملم وعرضها 2,029 ملم، مع توفرها في الصين بخيارات خمسة أو ستة مقاعد.
وتعتمد السيارة على منظومة هجينة قابلة للشحن تجمع محرك بنزين سعة 2.0 لتر مع محركين كهربائيين، بقوة إجمالية تصل إلى 885 حصانًا.
وتتوفر بطاريتان بسعة 55 و70 كيلوواط-ساعة، مع مدى كهربائي يصل إلى 246 كم أو 312 كم وفق WLTP على التوالي.
لكن زيكر ترفع سقف الأداء أكثر مع نسخة ثلاثية المحركات تبلغ قوتها الإجمالية 1,381 حصانًا، وتوفر مدى كهربائيًا يصل إلى 291 كم وفق WLTP.
ليب موتور D19.. سيارة عائلية كبيرة بخيارات متعددة

تأتي ليب موتور D19 كسيارة عائلية كبيرة بأبعاد تبلغ 5,252 × 1,995 × 1,780 ملم، مع خيارات داخلية لستة أو سبعة مقاعد.
وتتوفر السيارة بنسخة EREV تعتمد على دفع رباعي بمحركين كهربائيين بقوة إجمالية تبلغ 402 حصانًا، مع بطاريتين بسعة 63.7 و80.3 كيلوواط-ساعة. ويتراوح المدى الكهربائي بين 328 و410 كم وفق WLTP.
وتدعم السيارة نظامًا كهربائيًا بجهد 800 فولت، ما يسمح بشحن البطارية من 30% إلى 80% خلال 15 دقيقة، وهي نقطة عملية مهمة جدًا عند التفكير في الرحلات الطويلة؛ فسرعة الشحن لا تقل أهمية عن حجم البطارية عندما يكون الاستخدام متكررًا للمسافات البعيدة.
أما نسخة BEV الكهربائية بالكامل فتنتقل إلى نظام 1,000 فولت، مع بطاريات بسعة 99.6 و115 كيلوواط-ساعة، ومدى يتراوح بين 508 و590 كم وفق WLTP.
وتتوفر أيضًا نسخة ثلاثية المحركات بقوة 724 حصانًا وبطارية 115 كيلوواط-ساعة، مع تسارع من 0 إلى 100 كم/ساعة خلال 3.94 ثانية، لتتحول السيارة العائلية الكبيرة إلى نموذج يجمع بين المساحة والأداء العالي.
سمارت #2.. الوجه الآخر للحضور الصيني

في الطرف المقابل تمامًا من هذه السيارات الضخمة، تقدم سمارت #2 سيارة كهربائية صغيرة بمقعدين فقط، صممت من قبل Mercedes-Benz وتعتمد على منصة ECA.
ويبلغ طولها 2,764 ملم، مع قاعدة عجلات بطول 1,875 ملم، بينما ينتج محركها الكهربائي الدائم 80 حصانًا وتصل سرعتها القصوى إلى 140 كم/ساعة.
وتستخدم بطارية LFP بسعة 35.8 كيلوواط-ساعة، مع مدى يصل إلى 336 كم وفق WLTP.
وبالتالي، لا تستهدف #2 منافسة سيارات الـSUV الكبيرة في الأداء أو المساحة، وإنما تقدم مفهومًا مختلفًا تمامًا: سيارة كهربائية صغيرة للاستخدام الحضري والتنقل اليومي، حيث تكون الأبعاد المدمجة والمدى الكافي للتنقلات اليومية أهم من القوة الكبيرة.
ماذا تقول هذه السيارات عن اتجاه السوق؟
تكشف الطرازات المنتظرة في باريس عن تحول واضح في طبيعة السيارات الصينية؛ فالمنافسة لم تعد تقتصر على تقديم سيارة بسعر أقل، بل أصبحت تشمل أنظمة دفع متعددة، وبطاريات كبيرة، وشحن سريع، ومدى طويل، وقوة تتجاوز في بعض الحالات 1,000 حصان.
كما أن تنوع الحلول مهم بحد ذاته؛ فهناك السيارات الهجينة القابلة للشحن مثل مونجارو 07 GT و 9X، والكهربائية بالكامل مثل i6 و G9L، وسيارات EREV مثل G9L و D19، إضافة إلى سيارة حضرية صغيرة مثل Smart #2.
وبالنسبة للسوق السعودي، فإن أكثر ما يستحق المتابعة هو قدرة هذه التقنيات على الجمع بين المدى الطويل والأداء والمساحة.
فالسيارة التي تستطيع توفير قيادة كهربائية يومية ثم الاعتماد على محرك احتراق أو مولد في الرحلات الطويلة تقدم معادلة مختلفة عن السيارات الكهربائية التقليدية، بينما تمثل البطاريات الكبيرة وأنظمة 800 و1,000 فولت خطوة مهمة نحو تقليل الوقت اللازم للتوقف أثناء السفر.
الأسئلة الشائعة
ما عدد العلامات الصينية المشاركة في معرض باريس للسيارات 2026؟
تشارك 20 علامة صينية في معرض باريس للسيارات 2026، مع الكشف عن سبعة طرازات جديدة على الأقل.
متى يبدأ معرض باريس للسيارات 2026؟
تنطلق فعاليات معرض باريس للسيارات 2026 في 12 أكتوبر 2026.
ما أبرز السيارات الصينية الجديدة في معرض باريس 2026؟
من أبرز الطرازات المنتظرة جيلي مونجارو EM-i، ولينك آند كو 07 GT، ولي أوتو i6، وإكس بينج G9L، وزيكر 9X، وليب موتور D19، وسمارت #2.
ما أقوى سيارة صينية تظهر في معرض باريس 2026؟
تأتي زيكر 9X في صدارة السيارات المذكورة من حيث القوة، إذ تصل قوة نسختها ثلاثية المحركات إلى 1,381 حصانًا.
ما أبرز سيارة صينية للرحلات الطويلة؟
تقدم إكس بينج G9L EREV مدى إجماليًا معلنًا يصل إلى 1,602 كم وفق CLTC، بفضل الجمع بين البطارية والمحرك الذي يعمل كمولد للطاقة، ما يجعلها من أبرز الطرازات المناسبة لفكرة السفر لمسافات طويلة.
ما أبرز السيارات الصينية التي تقدم مدى كهربائيًا طويلًا؟
من بين الطرازات المذكورة، تصل لي أوتو i6 إلى 590 كم وفق WLTP بالدفع الخلفي، بينما تصل إكس بينج G9L الكهربائية إلى 619 كم وفق WLTP مع البطارية الأكبر.
هل توجد سيارات صينية هجينة قابلة للشحن في المعرض؟
نعم، تشمل القائمة جيلي مونجارو EM-i، ولينك آند كو 07 GT، وزيكر 9X، وجميعها تعتمد على منظومات هجينة قابلة للشحن تجمع محركات الاحتراق بالطاقة الكهربائية.
ما السيارات الصينية التي تناسب العائلات؟
تبرز إكس بينج G9L وليب موتور D19 بشكل خاص، إذ توفر G9L ثلاثة صفوف من المقاعد في الأسواق الخارجية، بينما تتوفر D19 بتخطيطات لستة أو سبعة مقاعد.
هل توجد سيارات صينية كهربائية بالكامل في معرض باريس 2026؟
نعم، من أبرزها لي أوتو i6 وإكس بينج G9L وليب موتور D19 بنسختها الكهربائية بالكامل، إلى جانب سمارت #2.
الخلاصة
لا يبدو الحضور الصيني في معرض باريس 2026 مجرد مشاركة رمزية، خصوصًا مع وجود 20 علامة وسبعة طرازات جديدة على الأقل تغطي نطاقًا واسعًا من الفئات. ومن مونجارو EM-i الهجينة إلى زيكر 9X ذات القوة التي تصل إلى 1,381 حصانًا، مرورًا بالسيارات العائلية الكبيرة والكهربائية بالكامل، تقدم الشركات الصينية مجموعة من الحلول التي تركز على الأداء والمدى والتقنيات الحديثة.
والأهم بالنسبة للمستهلك السعودي أن بعض هذه السيارات تطرح معادلات عملية تتجاوز فكرة الاعتماد على الكهرباء وحدها، خصوصًا مع انتشار أنظمة الـPHEV والـEREV التي تجمع القيادة الكهربائية مع حل إضافي للرحلات الطويلة. وهذا يجعل معرض باريس محطة مهمة لمراقبة السيارات الصينية التي قد تصبح لاحقًا جزءًا أكبر من المنافسة في الأسواق الإقليمية.





