عمود الكردان في السيارة, دليل شامل
يُعد عمود الكردان أحد أهم المكونات الخفية في السيارة، إذ يتولى مهمة نقل قوة المحرك من ناقل الحركة إلى العجلات الدافعة. وعلى الرغم من بساطة شكله، إلا أن أي خلل فيه قد يسبب اهتزازات خطيرة أو فقدانًا مفاجئًا للحركة وربما حوادث جسيمة. في هذا الدليل، نستعرض بشكل واضح ومختصر كل ما تحتاج معرفته عن عمود الكردان، من وظيفته وآلية عمله إلى أهم علامات تلفه وكيفية الحفاظ عليه لضمان قيادة آمنة ومستقرة.
محتوى
ما هو عمود الكردان

عمود الكردان، الذي يُعرف أيضاً بعمود الدوران أو عمود الإدارة، هو قضيب معدني ذو بنية أسطوانية عادة ما يكون مصنوعاً من الصلب أو الألمنيوم أو مواد مركّبة قوية، ووظيفته نقل عزم الدوران (القوة الدورانية) من ناقل الحركة (القير) إلى المحور التفاضلي (الدفرنس). بمعنى آخر، يُعتبر الجسر الذي يربط بين مصدر الطاقة الميكانيكية (القير) وبين العجلات التي تحصل على هذه الطاقة لتحريك السيارة.
يتواجد عمود الكردان بشكل أساسي في السيارات ذات الدفع الخلفي والدفع الرباعي، حيث يكون المحرك وعلبة التروس في مقدمة السيارة، لكن العجلات التي تستقبل العزم والدفع تقع في الخلف أو كليهما (في حالات الدفع الرباعي). بينما في السيارات ذات الدفع الأمامي، يكون نقل العزم للاطارات الأمامية مباشراً عبر عكوس قصيرة، ولا يُستخدم فيها عمود كردان طويل. الإهمال في صيانة هذا العمود يفوق في خطورته الكثير من الأعطال الأخرى، إذ قد يؤدي تلفه إلى خلل في التوازن، فقدان القدرة على الحركة، أو حتى انقلاب المركبة عند السرعات العالية، ما يجعله جزءاً لا يمكن الاستهانة بصيانته ومتابعته الدورية.
يؤدي هذا العمود دوراً أساسياً في نقل الطاقة إلى العجلات، ويضبط المرونة المطلوبة بين الحركة الدورانية وتغيرات ارتفاع وتعليق السيارة بفعل المطبات والطرق غير المستوية، من خلال تزويده بمفاصل خاصة وقطع داعمة سنتعرف عليها في الفقرات التالية.
أجزاء عمود الكردان
يتكون عمود الكردان من عدة أجزاء رئيسية تعمل بتكامل لضمان تحقيق هدفه الميكانيكي مع الحفاظ على المتانة، التوزان والمرونة اللازمة. جميع هذه القطع صممت بشكل يحقق أعلى درجات الاعتمادية والسلامة:
- العمود الأنبوبي الرئيسي: ويُعتبر الجزء المحوري في منظومة الكردان، يصنع عادة من الفولاذ عالي المقاومة أو الألمنيوم أو حتى ألياف الكربون في بعض السيارات الرياضية والفارهة. يقوم هذا العمود بنقل الحركة الفعلية من القير إلى الدفرنس ويكون غالبًا مجوفًا لتقليل الوزن وتحمّل العزوم العالية دون انبعاج.
- مفاصل الكردان (الصلايب): وهي عبارة عن وصلتين رئيسيتين في كل طرف من أطراف العمود (صليبة أمامية وأخرى خلفية)، مصممة كوصلات مفصلية تسمح بالدوران على زوايا متغيرة دون كسر تدفق الحركة. تحتوي كل صليبة على أربع رولمان بلي (محامل كروية) تضمن مرونة وسلاسة العمل مع تحمل الأحمال الجانبية والعزوم العالية، ولا بد من صيانتها بشكل دوري لتجنب الاحتكاك المفرط أو الالتصاق الذي يسبب الضوضاء والاهتزازات.
- وصلة الكردان الثابتة (المشرشرة): هي طرف العمود المشرق، يتميز بخشونة مسننة (كسلاسل الأسنان) تسمح للعمود بالتقدم للخارج أو الرجوع للداخل بشكل طولي مع دوران العمود، وذلك لاستيعاب تغير طول المسافة بين ناقل الحركة والدفرنس الناتجة عن اهتزاز السيارة، ومنع حدوث انثناء أو التواء يسبب الكسر.
- كرسي النصف (الحامل المركزي): يوجد في منتصف الأعمدة الطويلة (خاصة بسيارات البيك أب والشاحنات)، وظيفته تثبيت ودعم العمود في منتصف المسافة، تقليل الاهتزازات الناتجة عن الدوران السريع والحفاظ على استقامة العمود، ويتعرض هذا الجزء للتلف أحياناً بسبب الاحتكاك ويجب فحصه وتغييره عند اللزوم.
- وصلة الإدخال (Input Yoke) والوصلة الخلفية (Output Yoke): وهما الجزآن المسؤولان عن تثبيت عمود الكردان بالصليب من الطرفين، كما تساعدان في نقل الحركة وتحمل القوى الدافعة من العمود إلى الدفرنس والعكس.
- براغي التثبيت والعوازل المطاطية: تستخدم لتثبيت العمود وحمايته من الصدمات ولتخفيف الضجيج والاهتزازات الناجمة عن دوران الأجزاء المعدنية بسرعات عالية.
كل جزء يؤدي وظيفة فنية محددة، ولا يمكن إغفال أهمية أي منها، فأي تلف في أحدها ينعكس مباشرة على عمل العمود ويسبب أعطالاً ميكانيكية جسيمة قد تصل إلى توقف السيارة أو انفصال أجزاء مهمة من نظام النقل.
تصفح: ما هي أجزاء عمود الكردان؟
ما هي أنواع عمود الكردان
شهد تطور صناعة السيارات وتنوع استخداماتها ظهور عدة أنواع من أعمدة الكردان تختلف في تصميمها وخصائصها حسب طريقة الدفع وأنواع السيارات. فيما يلي أنواع عمود الكردان:
- عمود الكردان في سيارات الدفع الخلفي: في هذا النوع، يكون الدور الرئيسي للإطارات الخلفية التي تستقبل العزم. يمتد عمود كردان واحد طويل من القير في المقدمة إلى الدفرنس الخلفي. غالباً، تكون هذه الأعمدة مقسومة إلى جزئين متصلين عبر صليبة، مع وجود كرسي نصف داعم. يساعد هذا التصميم على توزيع العزم بكفاءة مع الحفاظ على مرونة التعامل مع تغييرات تعليق السيارة أثناء الحركة.
- عمود الكردان في سيارات الدفع الرباعي (4WD وAWD): تبرز الحاجة إلى عمودين كردان في هذه السيارات: واحد للعجلات الخلفية (كما في الدفع الخلفي)، وآخر للعجلات الأمامية متصل بالدفرنس الأمامي. توزيع العزم على أربع عجلات يقتضي هندسة أكثر تعقيداً وقدرة أكبر على امتصاص الزوايا والاختلافات الناجمة عن أنظمة التعليق المتعددة. وغالباً ما يكون تفصيل هذه الأعمدة خاصاً بنظام الدفع يمكن فصله أو تفعيله بناء على احتياجات القيادة (الطرق المعبدة مقابل التضاريس الوعرة).
تصفح: كيف يعمل عمود الكردان في سيارات الدفع الخلفي والرباعي.
ما هي أهمية عمود الكردان
تلعب أعمدة الكردان دورًا استثنائياً في بنية السيارة الحديثة، وتتجلى أهميته في ارتباط وظيفته بعدة عناصر تؤثر مباشرة على الأداء والسلاسة والسلامة:
- نقل عزم الدوران للعجلات الخلفية أو الأربع: بدون وجود عمود الكردان، لن تنتقل الطاقة الميكانيكية الناتجة من المحرك والتي يتم تعديل شدتها عبر ناقل الحركة إلى العجلات الدافعة، سواء كانت الخلفية أو الأمامية أو كليهما. باستخدام هذا العمود، يتمكن السائق من الاستفادة من كل قوة المحرك لدفع السيارة على الطريق، بغض النظر عن نوع التضاريس أو نمط القيادة.
- مرونة دوران السيارة: عمود الكردان ليس مجرد ناقل صلب للعزم، بل صُمم ليُحاكي ويستجيب لحركات تعليق السيارة، الصعود والهبوط على المطبات وتغيير الزوايا المتحققة أثناء القيادة. تعمل الصلايب والمفاصل على منع إجهاد الأجزاء الأخرى وامتصاص التغيرات، ما يضمن عمر أطول لباقي مكونات منظومة الدفع.
- امتصاص الاهتزازات والضوضاء: توفر المفاصل والمحامل الموجودة في عمود الإدارة فرصة كبيرة لتقليل الضوضاء الناتجة عن دوران المنظومة بسرعات عالية، كما تساهم الدعامات (مثل كرسي النصف) في امتصاص الاهتزازات وتحسين الإحساس بسلاسة القيادة، وهو أمر بالغ الأهمية في السيارات الفاخرة والمحملة.
- السلامة والاستجابة: وجود عمود كردان بحالة سليمة يضمن استجابة فورية ومستقرة أثناء التسارع والتحكم في السيارة. أما في حال تلفه، فقد يُعرّض السائق والركاب لخطر فقدان السيطرة، التفاف نظام النقل أو حتى انقلاب السيارة، خاصة على السرعات العالية أو أثناء حمولة زائدة.
عليه، الصيانة الجيدة والمنتظمة لعمود الكردان يجب أن تكون من أولويات كل من يهتم بأداء وسلامة سيارته، حيث إن أي تأخير أو اهمال قد يطور الأمر من مجرد مشكلة صوتية أو اهتزاز إلى حادث مروري خطير.
علامات تلف عمود الكردان

تظهر أعطال الكردان بعدة صور وأعراض تختلف في شدتها وتأثيرها، غير أن القاسم المشترك بينها هو خطورة إهمالها وتحولها السريع لمشكلات أكبر. تستدعي هذه العلامات التدخل الفني السريع لتجنب مضاعفات قد يصعب تصحيحها لاحقًا:
- اهتزازات ملحوظة أثناء القيادة: من الأعراض البارزة لتلف عمود الكردان حدوث اهتزازات غير طبيعية أو رجات قوية أسفل السيارة، خاصة عند التسارع أو القيادة على سرعات عالية. الأسباب تعود بالغالب إلى بطانات أو محامل بالية أو تراخي في تثبيت عمود الكردان، وعند الإهمال تتضرر هذه المكونات وتنقل الضرر إلى أجزاء أخرى مثل ناقل الحركة والدفرنس.
- ضوضاء صادمة أو طقطقة أو صرير: ظهور أصوات غير معهودة كالطقطقة أو الصرير من أسفل السيارة يعد مؤشراً مباشراً على وجود خلل بمفاصل الكردان أو تلف في الرولمان بلي (المحامل)، وغالباً ما تشير الأصوات المتكررة المتزامنة مع دوران العجلات إلى مشكلة في الصلايب أو وصلة الكردان.
- صعوبة توجيه السيارة: قد يؤدي التلف الشديد في صلايب الكردان أو المفاصل إلى صعوبة واضحة في التحكم في اتجاه عجلة القيادة، حيث تتأثر استجابة الإطارات للانعطاف أو التوجيه، ويشعر السائق بمقاومة أو قساوة خاصة أثناء المنعطفات.
- صعوبة في تغيير التروس أو الرد للخلف: لأن تلف عمود الكردان يؤثر على اتزان جزء من منظومة النقل، فقد تلاحظ صعوبة غير معتادة عند تبديل تروس ناقل الحركة، أو سماع صوت احتكاك عند محاولة القيادة للخلف.
- تسرب زيت التروس: يمكن أن يؤدي التلف، خاصة في وصلة الكردان أو الصلايب، إلى حدوث تسرب في زيت التروس أو ناقل الحركة، مما يسبب في نهاية المطاف انخفاض مستويات الزيوت المسؤولة عن التبريد والتشحيم ويزيد من مخاطر الاحتكاك.
- تلف أو انحراف وصلة الكردان: عند حدوث كسر أو اعوجاج في وصلة الكردان أو انفصال الصلايب المحورية قد يؤدي ذلك إلى انفصال العمود نفسه عن الدفرنس أو القير أثناء الحركة، ما قد يسبب حادثًا مروّعًا على السرعات العالية.
تنويه: بمجرد ملاحظة أي من الأعراض السابقة، يجب على الفور إيقاف السيارة وفحصها في مركز خدمة موثوق، لأن التهاون في هذه العلامات خطير جداً ويعرض حياتك وحياة الركاب للخطر المباشر.
تصفح أيضًا: هل عمود الكردان يسبب رجة؟
أسباب تلف عمود الكردان
يمكن حصر الأسباب الأكثر شيوعًا وراء تلف عمود الكردان والأجزاء المرتبطة به في عدة عوامل محورية، بعضها يتعلق بعادات القيادة والصيانة، وأخرى تعود للطبيعة الميكانيكية للسيارة وظروف العمل:
- الاحتكاك أو التصادم أسفل السيارة: عندما تحتك قاعدة السيارة بمطب مرتفع أو جسم صلب بسرعة عالية، يتعرض عمود الكردان إما للانثناء أو الكسر أو حدوث خلع في المفاصل، خاصة في السيارات المنخفضة الارتفاع أو غير المصممة للطرق الوعرة.
- تلف كرسي النصف (الحامل المركزي): يؤدي تلف أو تآكل كرسي النصف إلى اختلال توازن العمود وازدياد الاهتزازات، ما يسرّع تهالك المفاصل والمكونات الأخرى كالصلايب والمشرشرة، ومن ثم يؤثر على سلامة نقل الحركة واستقامة العمود.
- إهمال التشحيم الدوري لصلايب الكردان: عدم تشحيم مفاصل الصلايب وفق الجداول الدورية (عادة كل 10,000 كم) يزيد معدل الاحتكاك الداخلي، ويؤدي ذلك إلى تهالك رولمان البلي وارتفاع درجة الحرارة، ما ينتج عنه قفل، أو كسر جزئي في الصلايب.
- استخدام أجزاء مستعملة أو غير أصلية: تركيب صلايب كردان أو محامل مستخدمة من سيارات أخرى (مستعملة) أو غير مطابقة للمواصفات يعرّض العمود لخطر التلف السريع، حيث قد لا تتحمل هذه الأجزاء ضغوط العزم الديناميكي أو اختلافات الزوايا.
- إهمال إصلاح الأجزاء التالفة: كأن يستمر السائق في القيادة رغم سماع أصوات صادرة من العمود، أو ملاحظة الخلوص في كرسي النصف. كل دقيقة تأخير تزيد حجم الضرر، وقد تتفاقم إلى انفصال العمود عن نظام النقل بالكامل.
- عدم تغيير الصلايب أو التشحيم بعد تعرضها للماء أو الطرق الموحلة: في سيارات الدفع الرباعي أو التي تسير في ظروف بيئية صعبة، يتعرض الشحم الخاص بالصلايب للتلوث أو الذوبان، ما يخلق فجوات هوائية وأجزاء جافة عرضة للتآكل السريع.
- أخطاء في التركيب أو اللحام: محاولة إصلاح كسر في العمود (بلحامه مثلاً) دون تغييره بالكامل أو دون إعادة التوزين الدقيق للعمود، يخلّ بتوازنه الطبيعي أثناء الدوران ويتسبب في الاهتزازات أو الكسر مستقبلاً.
تذكّر: إن الفحص البصري المنتظم، الاستماع للأصوات غير الطبيعية، والتأكد من التزليق الصحيح للأجزاء المتحركة يجنّبك أعطالًا مكلفة، ويوفر عليك حوادث خطرة.
الأسئلة الشائعة
ما هو دور عمود الكردان في السيارة؟
يؤدي عمود الكردان مهمة نقل عزم الدوران من ناقل الحركة (القير) إلى المحور التفاضلي (الدفرنس)، سواء أكان ذلك في الخلف (في سيارات الدفع الخلفي) أو الأمام (في الدفع الرباعي). بهذه العملية يمكن تحويل الطاقة الميكانيكية الناتجة من المحرك إلى حركة فعلية تدفع السيارة إلى الأمام أو الخلف، وهو حلقة الوصل الحقيقية بين وحدة الإدارة والعجلات الدافعة.
ما هي أبرز علامات تلف عمود الكردان؟
من العلامات الأكثر وضوحاً: اهتزازات قوية أسفل السيارة تظهر خاصة عند زيادة السرعة، ضوضاء أو طقطقة في أسفل المركبة خلال حركة القيادة، صعوبة في التوجيه والالتفاف، أو حتى تسرب زيت التروس عبر وصلاته. تجاهل هذه العلامات قد يؤدي إلى انفصال العمود أو كسره بالكامل أثناء القيادة، ما يعرض السيارة والحياة لخطر داهم.
هل يمكن قيادة السيارة مع وجود تلف بسيط في عمود الكردان؟
من غير الآمن مواصلة القيادة في حال الاشتباه بتلف عمود الكردان أو أي من مكوناته الأساسية كالصلايب أو كرسي النصف. التهاون قد يقود إلى تفاقم الضرر، انفصال العمود، أو حتى انقلابه بالكامل خاصة على الطرق السريعة أو عند الأحمال العالية. يجب على السائق التوجه مباشرة إلى مركز خدمة معتمد لإصلاح العطل.
ما الفرق بين عمود الكردان في سيارات الدفع الخلفي والدفع الرباعي؟
في سيارات الدفع الخلفي يوجد عمود كردان واحد طويل يربط ما بين القير والدفرنس الخلفي فقط، بينما في الدفع الرباعي يوجد عمودين: أحدهما للعجلات الخلفية “مطابق للدفع الخلفي”، والآخر للعجلات الأمامية يرتبط بالدفرنس الأمامي. يتيح ذلك توزيع العزم على جميع العجلات بما يضمن قوة دفع أفضل في الطرق الوعرة أو الزلقة.
ما أهمية التشحيم الدوري لصلايب عمود الكردان؟
يُجنب التشحيم المنظم لصلايب الكردان تآكل المحامل الداخلية (الرولمان بلي)، ويقلل الاحتكاك والسخونة الزائدة، وبالتالي يطيل عمر العمود والمكونات المتصلة به. الإهمال يزيد خطر التصاق الصلايب أو تشققها، ما يسبب الأصوات والاهتزازات أو في أسوأ الحالات حدوث كسر مفاجئ أثناء السير.
هل يمكن إصلاح العمود عند تعرضه للكسر أم يُفضل تغييره؟
عند تعرض عمود الكردان للكسر أو الانثناء، يُفضل تغييره بالكامل وعدم اللحام أو إصلاحه، لأن أي تدخل غير دقيق يفقد العمود توازنه الطبيعي وخصائصه الميكانيكية اللازمة لتحمل الدوران السريع والعزوم المرتفعة، ويعرض السيارة لخطر الانفصال أو الاهتزازات الخطيرة.
ما هي الإجراءات الوقائية للحفاظ على سلامة عمود الكردان؟
من أهم الخطوات الوقائية: تشحيم صلايب الكردان بعد كل 10,000 كيلومتر، فحص كرسي النصف والتأكد من خلوه من الخلوص أو التآكل، تغيير الصلايب فور ظهور أصوات أو اهتزازات غريبة، وعدم محاولة إصلاح أو لحام العمود في حالة الكسر، بل تغييره بالكامل للحفاظ على التوازن والدقة الميكانيكية.
الخلاصة
في النهاية، يتضح أن عمود الكردان ليس مجرد جزء ميكانيكي ثانوي، بل عنصر أساسي تتحقق من خلاله حركة السيارة واستقرارها وسلامتها على الطريق. فهم وظيفته، مكوناته، وأنواع الأعطال المرتبطة به يمنح السائق وعيًا أكبر بكيفية التعامل مع سيارته واتخاذ قرارات صيانة صحيحة في الوقت المناسب. فالإهمال في هذا الجزء قد يبدأ بصوت أو اهتزاز بسيط، لكنه قد ينتهي بعطل خطير أو حادث لا يُحمد عقباه.
الالتزام بالفحص الدوري، التشحيم المنتظم، وعدم تجاهل أي علامة غير طبيعية، هي مفاتيح الحفاظ على عمود الكردان بحالة مثالية، وضمان تجربة قيادة آمنة وسلسة مهما اختلفت ظروف الطريق أو أسلوب القيادة.





