حافلات ذاتية القيادة في السعودية.. بالتعاون مع شركة TIER IV اليابانية
تستعد شركة TIER IV اليابانية المتخصصة في تقنيات القيادة الذاتية لاختبار حافلات ذاتية القيادة في السعودية، ضمن مشروع يستهدف تطوير أنظمة نقل ذكية تتلاءم مع ظروف التشغيل في المملكة، بدعم من وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية.
ويركز المشروع على دمج نظام القيادة الذاتية الخاص بالشركة في حافلات يجري تطويرها بالتعاون مع شركة أوروبية لصناعة السيارات، مع تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي باستخدام بيانات من الطرق والبيئة السعودية.
ومن المقرر أن تبدأ الاختبارات في مواقع مغلقة قبل الانتقال إلى الطرق العامة، في إطار خطة تستهدف تطوير حلول قابلة للاستخدام التجاري مستقبلًا. ويأتي المشروع بالتزامن مع توجه السعودية إلى توسيع استخدام تقنيات القيادة الذاتية ضمن منظومة النقل، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.
محتوى
TIER IV تطور حافلات ذاتية القيادة مخصصة للسعودية

تعمل TIER IV على تكييف تقنياتها لتناسب متطلبات التشغيل في المملكة، من خلال التعاون مع شركة أوروبية لصناعة السيارات لتجهيز حافلات مخصصة للسوق السعودي، ودمج منصة القيادة الذاتية الخاصة بها فيها. وستستفيد الشركة أيضًا من المركبات التي سبق أن طورتها واختبرتها في اليابان بوصفها مرجعًا خلال مراحل التطوير.
ويعتمد المشروع على منصة Autoware مفتوحة المصدر، التي تطورها TIER IV لتشغيل أنظمة القيادة الذاتية. وتخطط الشركة للاستفادة من بيانات محلية في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، بما يساعد النظام على فهم خصائص الطرق السعودية والتعامل مع حركة المرور وظروف الطقس المحلية.
وتشمل أبرز التحديات التي يستهدف المشروع التعامل معها ارتفاع درجات الحرارة، والبيئة الصحراوية والغبار، إلى جانب قواعد المرور المحلية والقيادة على الجانب الأيمن من الطريق.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية لأن نقل نظام قيادة ذاتية من سوق إلى آخر يتطلب تكييفه مع اختلاف الطرق والظروف المحيطة، بدلًا من الاعتماد على البيانات التي جُمعت في دول أخرى فقط.
الاختبارات تبدأ في مواقع مغلقة قبل الطرق العامة
وفقًا للخطة المعلنة، ستبدأ TIER IV باختبار الحافلات في بيئات مغلقة، تتيح تقييم أداء النظام في ظروف أكثر قابلية للتحكم، قبل الانتقال تدريجيًا إلى الطرق العامة. وستساعد هذه المراحل على جمع بيانات محلية إضافية والتحقق من قدرة النظام على التعامل مع سيناريوهات القيادة المختلفة.
كما تعتزم الشركة التعاون مع مشغلي النقل المحليين وشركات السيارات ومزودي تقنيات القيادة الذاتية، إلى جانب جهات حكومية ومؤسسات تعليمية، لدراسة متطلبات التشغيل في المملكة وتطوير نموذج يمكن الاستفادة منه في خدمات النقل التجارية مستقبلًا.
ولا يعني بدء الاختبارات أن الحافلات أصبحت جاهزة للتشغيل التجاري على نطاق واسع؛ إذ لم يُعلن حتى الآن عن موعد محدد لبدء التجارب على الطرق العامة أو المدن السعودية التي ستستضيفها، كما لم يُحدد موعد للإطلاق التجاري.
شراكة TIER IV مع عِلم لدعم تطوير التنقل الذاتي

يرتبط المشروع بمذكرة تفاهم وقعتها TIER IV مع شركة «عِلم» السعودية في سبتمبر 2025، بهدف التعاون في مجالات الخدمات الرقمية وتقنيات القيادة الذاتية، واستكشاف فرص تطوير حلول تنقل تتناسب مع احتياجات المملكة.
ولا يقتصر التعاون على تطوير الأنظمة التقنية، بل يمتد إلى تنمية المهارات المحلية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، بما يدعم بناء الخبرات اللازمة لتطوير أنظمة القيادة الذاتية وتشغيلها وصيانتها مستقبلًا.
وتشير هذه الجوانب إلى أن المشروع يستهدف بناء قدرات محلية بالتوازي مع اختبار الحافلات، خصوصًا أن تشغيل هذا النوع من المركبات يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل البرمجيات والبيانات ومراقبة الأساطيل والصيانة الفنية، وليس المركبة وحدها.
الحافلات ذاتية القيادة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030
تستهدف السعودية وصول نسبة وسائل النقل العام ذاتية القيادة إلى 15% بحلول عام 2030، وهو ما يمنح مشروع TIER IV أهمية ضمن خطط تطوير قطاع النقل وتعزيز الاعتماد على التقنيات الذكية.
ويأتي المشروع في وقت تشهد فيه المملكة تجارب أخرى للمركبات ذاتية القيادة. ففي عام 2026، أُطلقت حافلة ذاتية القيادة في محيط مسجد قباء بالمدينة المنورة، للعمل على مسار ثابت يبلغ طوله 700 متر. كما شهدت الرياض في أكتوبر 2026 تدشين نموذج تشغيلي لخدمات توصيل الميل الأخير باستخدام مركبات ذاتية القيادة ضمن نطاق جغرافي محدد في حي الفلاح، وفق المعلومات الواردة عن المشروع.
وتعكس هذه التجارب تنوع تطبيقات القيادة الذاتية في المملكة، من الحافلات المخصصة لنقل الركاب إلى مركبات التوصيل، مع اختلاف متطلبات التشغيل ومستويات التعقيد بين كل تطبيق وآخر.
ما أهمية تدريب أنظمة القيادة الذاتية على الطرق السعودية؟
تعتمد أنظمة القيادة الذاتية على تحليل البيانات الواردة من الكاميرات وأجهزة الاستشعار وتقنيات تحديد الموقع، بهدف التعرف على المركبات والمشاة والعوائق ومسارات الطريق، ثم اتخاذ قرارات القيادة المناسبة.
ولهذا، فإن تدريب النظام باستخدام بيانات من البيئة السعودية يساعد على تهيئته للتعامل مع ظروف قد تختلف عن تلك التي واجهها في اليابان أو غيرها من الأسواق، مثل الغبار وتغير الرؤية وارتفاع درجات الحرارة واختلاف تصميم الطرق وأنماط حركة المرور.
وتمثل الاختبارات الميدانية مرحلة أساسية في هذه العملية؛ إذ تتيح جمع بيانات واقعية تساعد على تقييم أداء النظام وتحسينه قبل توسيع نطاق استخدامه. ومع ذلك، فإن الانتقال إلى التشغيل التجاري سيظل مرتبطًا بنتائج الاختبارات واستيفاء المتطلبات الفنية والتنظيمية المعمول بها في المملكة.
متى تبدأ الحافلات ذاتية القيادة العمل تجاريًا في السعودية؟
لم تعلن TIER IV حتى الآن عن موعد محدد لبدء التشغيل التجاري للحافلات ذاتية القيادة في السعودية. وتقتصر الخطة المعلنة على تطوير الحافلات وتكييف أنظمة القيادة الذاتية مع الظروف المحلية، ثم إجراء الاختبارات في مواقع مغلقة قبل التوسع إلى الطرق العامة.
ومن المتوقع أن تساعد نتائج الاختبارات على تحديد مدى جاهزية التقنية للتطبيق العملي، إلى جانب تقييم متطلبات التشغيل بالتعاون مع الجهات المعنية ومشغلي النقل المحليين.
وبذلك، يمثل المشروع خطوة جديدة نحو تطوير النقل الذكي في المملكة، لكنه لا يعني حتى الآن إطلاق خدمة تجارية واسعة للحافلات ذاتية القيادة. وسيعتمد الانتقال إلى هذه المرحلة على نجاح الاختبارات، وقدرة الأنظمة على العمل بكفاءة في البيئة السعودية، واستكمال المتطلبات اللازمة للتشغيل.
الأسئلة الشائعة
ما الشركة اليابانية التي ستختبر حافلات ذاتية القيادة في السعودية؟
تستعد شركة TIER IV اليابانية المتخصصة في تقنيات القيادة الذاتية لتنفيذ اختبارات تشغيلية للحافلات ذاتية القيادة في السعودية، بدعم من وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، وبالتعاون مع شركاء محليين ودوليين.
متى تبدأ اختبارات الحافلات ذاتية القيادة في السعودية؟
من المقرر أن تبدأ الاختبارات في مواقع مغلقة، قبل الانتقال لاحقًا إلى الطرق العامة. ولم يُعلن حتى الآن عن موعد محدد لبدء الاختبارات على الطرق العامة أو المدن التي ستستضيفها.
هل ستعمل الحافلات ذاتية القيادة في السعودية بشكل تجاري قريبًا؟
لم يُحدد موعد لبدء التشغيل التجاري حتى الآن. وتركز المرحلة الحالية على تطوير الأنظمة واختبارها والتأكد من ملاءمتها لظروف التشغيل في المملكة قبل التوسع مستقبلًا.
كيف ستتكيف الحافلات ذاتية القيادة مع الطرق السعودية؟
ستعتمد TIER IV على بيانات محلية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتكييف نظام القيادة الذاتية مع ظروف المملكة، بما يشمل درجات الحرارة المرتفعة والغبار والطرق وحركة المرور وقواعد السير المحلية.
ما دور شركة «عِلم» السعودية في المشروع؟
يرتبط المشروع بمذكرة تفاهم وقعتها TIER IV مع شركة «عِلم» في سبتمبر 2025، للتعاون في الخدمات الرقمية وتقنيات القيادة الذاتية، واستكشاف فرص تطوير حلول تنقل ذكية وتنمية الكفاءات المحلية.
ما التقنية التي تعتمد عليها TIER IV لتشغيل الحافلات ذاتية القيادة؟
تعتمد الشركة على منصة Autoware مفتوحة المصدر، وتعمل على تكييف نظام القيادة الذاتية باستخدام بيانات من البيئة السعودية، بهدف تحسين قدرته على التعامل مع ظروف الطرق وحركة المرور المحلية.
الخلاصة
تمثل خطة شركة TIER IV اليابانية لاختبار الحافلات ذاتية القيادة في السعودية خطوة جديدة نحو تطوير حلول النقل الذكي في المملكة، من خلال تكييف أنظمة القيادة الذاتية مع الطرق والظروف المناخية المحلية، بالاعتماد على بيانات سعودية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
ومع بدء الاختبارات في مواقع مغلقة تمهيدًا للانتقال إلى الطرق العامة، سيعتمد مستقبل هذه الحافلات على نتائج التجارب ومدى جاهزية التقنية للتشغيل التجاري، بما يدعم توجه السعودية نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030 في قطاع النقل.





