مرسيدس بنز تحذر من إغلاق مصنعين في ألمانيا بسبب التكاليف
تواجه شركة مرسيدس بنز ضغوطاً اقتصادية شديدة دفعتها لتوجيه تحذير، مفاده أن بقاء كافة مصانعها المحلية مفتوحة لم يعد أمراً مضموناً، مع إمكانية إغلاق مصنعين في حال عدم النجاح في خفض النفقات التشغيلية وتحسين الإنتاجية خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا التطور في ظل الارتفاع الملاحظ في تكلفة التصنيع وأجور العمالة داخل ألمانيا مقارنة بمواقع الإنتاج العالمية الأخرى، ما يضع الشركة الفاخرة أمام تحديات تنافسية كبيرة ترسم ملامح مرحلة جديدة من إعادة الهيكلة في قطاع السيارات الأوروبي.
تحذير مباشر من مرسيدس ينذر بإغلاق منشأتين رئيسيتين
وجه مايكل شيبه، رئيس الإنتاج في مرسيدس بنز، تحذيراً خلال اجتماع موسع عقد في مصنع الشركة بمدينة سندلفنغن، الذي يمتد تاريخ تأسيسه لنحو 111 عاماً. وأوضح شيبه أن الهدف الأساسي للشركة لا يزال يكمن في الحفاظ على كافة المنشآت الألمانية والوظائف المرتبطة بها، لكن استمرار الوضع الراهن بات أكثر صعوبة ويحتاج التزاماً مشتركاً لتقليل المصاريف.
وأكد المسؤول التنفيذي أنه في حال عدم الوصول لنتائج ملموسة في خفض التكاليف المطلوبة، قد تضطر الشركة لإغلاق مصنع لتجميع السيارات ومصنع آخر لمنظومات الدفع والمحركات داخل ألمانيا.
المنشآت والمواقع المرشحة لدخول دائرة المخاطر
ورغم أن مرسيدس بنز لم تحدد حتى الآن أسماء المنشآت المعرضة للإغلاق بشكل نهائي أو الجدول الزمني لتنفيذ القرار، إلا أن تصريحات رئيس الإنتاج حددت طبيعة الموقعين المهددين، حيث تتوزع خيارات التصنيع الرئيسية للشركة في ألمانيا على النحو التالي:
- مصانع تجميع السيارات: تنحصر الخيارات الرئيسية بين 3 مواقع شهيرة هي: سندلفنغن، راستات، وبريمن.
- مصانع منظومات الحركة: يتوزع إنتاج المحركات والمحاور والبطاريات ومكونات الدفع الكهربائي عبر 7 مواقع ألمانية، أبرزها: أونترتوركهايم، وأفالترباخ مقر علامة AMG، إضافة إلى برلين وهامبورغ.
| نوع المصنع | المواقع الألمانية المحتملة |
|---|---|
| تجميع السيارات |
|
| منظومات الحركة والمحركات |
|
فارق التكلفة مع هنغاريا وأزمة تنافسية تطال كبار الصانعين
تتلخص أزمة الصانع الألماني في انخفاض القدرة التنافسية للمصانع المحلية مقارنة بالمنشآت الخارجية؛ حيث كشفت مرسيدس بنز أن تكلفة الإنتاج في مصنعها بمدينة كيكسكيميت في هنغاريا تقل بنسبة 70% مقارنة بالمصانع داخل ألمانيا. وقد دفع هذا الفارق الشاسع بالشركة سابقاً لنقل جزء من إنتاج السيارات المدمجة والفئة G-Class إلى هنغاريا لضبط النفقات.
ولا تقتصر هذه الأزمة على مرسيدس وحدها، بل تعكس ضغوطاً واسعة تطال قطاع صناعة السيارات في ألمانيا بشكل عام؛ إذ سبقتها مجموعة فولكس فاجن بأجندة هيكلة صارمة، إلى جانب تحذيرات من علامة أودي حول مخاطر إغلاق مصنعها في نكارزولم لنفس الأسباب الاقتصادية المتعلقة بتكاليف العمالة والطاقة.
وتسعى مرسيدس بنز من خلال هذه الضغوط للوصول إلى اتفاقات تضمن رفع الإنتاجية وتحسين التنافسية الدولية، مع الحرص على الإبقاء على ألمانيا كمركز رئيسي لتصنيع أهم سياراتها ومحركاتها، بانتظار ما ستسفر عنه المفاوضات القادمة مع ممثلي العاملين.
خلاصة الخبر
تواجه مرسيدس بنز مرحلة صعبة في عمليات التصنيع داخل ألمانيا، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع القدرة التنافسية مقارنة بمواقعها الخارجية، ما دفع الشركة إلى التحذير من إمكانية إغلاق مصنع لتجميع السيارات وآخر لمنظومات الحركة في حال عدم تحقيق خفض ملموس في التكاليف ورفع الإنتاجية. وبينما تؤكد مرسيدس تمسكها بمصانعها الألمانية ووظائفها، ستحدد نتائج المفاوضات وخطط تحسين الكفاءة خلال الفترة المقبلة مدى استمرار جميع منشآتها المحلية.





