تويوتا تحسم الصدارة عالميًا للسنة السادسة على التوالي
تواصل شركة تويوتا اليابانية تعزيز موقعها كأكبر مصنع سيارات في العالم للسنة السادسة على التوالي، متربعةً بثبات على صدارة سوق السيارات العالمية منذ عام 2020. ومع انتهاء عام 2025 رسميًا وتأكيد مجموعة فولكس واجن لأرقام مبيعاتها، يتضح أن تويوتا وسّعت الفارق في الصدارة بشكل يصعب اللحاق به، خاصة مع نمو مبيعاتها القوي وتحقيقها أرقامًا لافتة حتى قبل احتساب نتائج شهر ديسمبر، في سوق يشهد منافسة متزايدة بين عمالقة صناعة السيارات حول العالم.
محتوى
تويوتا تكتسح قمة مبيعات السيارات العالمية

في تطور بارز أكد استمرار هيمنة تويوتا، كشفت البيانات الأولية أن الشركة مع علاماتها التابعة (لكزس، دايهاتسو، هينو) سجلت مبيعات وصلت إلى 10,327,976 سيارة خلال الأحد عشر شهرًا الأولى من عام 2025، بزيادة بلغت 4.8% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. تأتي هذه الأرقام في الوقت الذي أعلنت فيه مجموعة فولكس واجن الألمانية أنها سلمت 8.98 مليون سيارة عالميًا خلال العام الماضي، وهو رقم يقل عن مبيعات تويوتا حتى قبل نهاية 2025.
هذه الفجوة الواسعة تؤكد استحالة اللحاق بتويوتا هذا العام، حتى قبل الإعلان عن نتائج مبيعات شهر ديسمبر، ما يمنح الشركة مساحة واسعة للاحتفال بإنجازها.
فيما يلي جدول المبيعات السنوية حتى نوفمبر 2025:
| الشركة / المجموعة | إجمالي المبيعات (مليون سيارة) | نسبة التغير السنوي (%) |
|---|---|---|
| تويوتا (شامل لكزس، دايهاتسو، هينو) | 10.33 | +4.8 |
| مجموعة فولكس واجن | 8.98 | -0.5 |
| هيونداي وكيا | 7.27 | +0.6 |
نقاط بارزة وإعلانات رسمية
- تويوتا تحافظ على تصدرها لمبيعات السيارات عالميًا للسنة السادسة على التوالي منذ 2020.
- نمو قوي لمبيعات تويوتا بنسبة 4.8% مع أفق واعد لطرازات جديدة في 2026.
- تراجع مجموعة فولكس واجن بنسبة 0.5%، مع انخفاض مبيعات فولكس واجن الأساسي وأودي بنسبة 1.4% و2.9% على التوالي.
- هيونداي وكيا تعززان موقعهما في المركز الثالث عالميًا مع نمو طفيف في المبيعات.
آفاق مستقبلية.. تحضيرات ومنافسة محتدمة
تستعد تويوتا لتقديم طراز هايلكس جديد وعرض لاندكروزر FJ بسعر منخفض يستهدف شرائح أوسع من العملاء، إلى جانب دخول الجيل السادس بالكامل لطراز راف 4 في 2026، مع طرح شقيق موجه للسوق الصينية تحت اسم وايلدلاندر.
على الضفة الأخرى، تواصل فولكس واجن التحضير للمنافسة عبر مجموعة من السيارات الكهربائية القادمة، في مقدمتها ID. بولو للقطاع الاقتصادي الأوروبي، بالإضافة إلى نسخة كروس أوفر و تحديثات للطرازين ID.3 وID.4 المرتقبة في 2026. كما أزاحت الستار مؤخرًا في الصين عن أول سيارة كهربائية بنظام موسع للمدى تحت اسم ID. Era 9X.
في الوقت نفسه، وضعت مجموعة هيونداي وكيا نصب أعينها هدفًا طموحًا لوصول مبيعاتها إلى 7.51 مليون سيارة في 2026، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المنافسة العالمية.
كيف وصلت تويوتا للصدارة؟

شهدت السنوات الست الماضية تغيرًا كبيرًا في خريطة صناعة السيارات العالمية. منذ 2020، تصدرت تويوتا مبيعات السوق العالمي معتمدة على مجموعة من العوامل أبرزها قوة الاعتمادية، وتنوع الطرازات، واستجابتها لظروف السوق المتقلبة. ظلت مجموعة فولكس واجن لفترة طويلة مرشحًا قويًا للمنافسة، لكنها واجهت تراجعات طفيفة أخيرًا لا سيما في قطاع العلامات الفاخرة والاقتصادية.
اليوم، تظهر البيانات أن تويوتا تمكنت من تعزيز تفوقها سنويًا، مدفوعة بأداء قوي من علامات لكزس ودايهاتسو ونجاح طرازات البيك أب والدفع الرباعي، بينما تواصل الشركات المنافسة البحث عن فرص لتوسيع قاعدة عملائها وتجاوز التحديات الحالية.
ردود فعل وتأثير متوقع
تشير المؤشرات إلى استمرار تويوتا كقوة مهيمنة في سوق السيارات العالمية، معززة مكانتها بسياسات إنتاجية وتطويرية فعالة وقدرة على تلبية متطلبات أسواق متنوعة. في المقابل، تسعى فولكس واجن لتقليص الفجوة من خلال طرح طرازات مبتكرة في القطاع الكهربائي، رغم التحديات التي واجهتها في تراجع مبيعات الأسماء الأساسية بالمجموعة.
محليًا وعالميًا، يُتوقع أن تواصل تويوتا جذب شرائح واسعة من العملاء عبر إستراتيجيتها المتوازنة بين الطرازات التقليدية والمتطورة، مستفيدة من تنوع علاماتها وانتشارها الجغرافي. كما ستؤثر جهود الشركات المنافسة في دفع عجلة الابتكار وتحسين الخدمات للمستهلك النهائي في مختلف الأسواق.
الخلاصة
تلخص النتائج الأولية لصراع القمة بين عمالقة صناعة السيارات أن تويوتا تحسم السباق للسنة السادسة تواليًا بفارق واضح في المبيعات، مستثمرة تنوع خياراتها ونجاح طرازاتها حول العالم. ورغم أن الإعلان النهائي لمبيعات 2025 لم يصدر بعد، إلا أن الفارق الحالي والأرقام المعلنة تشير إلى صدارة مطلقة يصعب تجاوزها. المستقبل القريب يبشّر بدخول نماذج جديدة للأسواق وتصاعد حدة المنافسة مع مواصلة المصنعين الكبار طرح سيارات كهربائية واقتصادية متطورة لمواجهة تحديات الصناعة وتلبية طموحات الجمهور المتزايدة عالميًا.





