لحق عروض السيارات الكاش أو قسطها مع تمارا

لحق العرض الآن
ميكانيكا السيارات

تقسيمة محرك 4 سلندر بنزين

تعد تقسيمة محرك 4 سلندر من الركائز الأساسية لعمل المحرك بكفاءة وسلاسة. فهي لا تحدد فقط توقيت إطلاق الشرارة داخل كل أسطوانة، بل تتحكم أيضًا في مدى احتراق الوقود بشكل متزامن وفعال، مما ينعكس مباشرة على أداء المحرك، استهلاك الوقود، واستقرار عزم الدوران. سواء كنت تتعامل مع محركات قديمة تعتمد على موزع شرارة وبلاتين أو مع المحركات الحديثة التي تستخدم أنظمة إشعال إلكترونية، فإن الدقة في تقسيمة المحرك تمثل فرقًا جوهريًا بين أداء عادي وأداء ممتاز للمركبة. في هذا المقال، سنستعرض بشكل شامل أهمية تقسيمة محرك 4 سلندر، القواعد القياسية لترتيب الأسلاك، خطوات الضبط المثالية، وأدوات الميكانيكي لضمان أعلى مستوى من الكفاءة والمتانة.

ابدأ السنة براحة بال مع سيارات مستعملة مضمونة

أهمية تقسيمة محرك 4 سلندر

تقسيمة محرك 4 سلندر بنزين

تُعد تقسيمة محرك السيارة ذات الأربعة سلندرات حجر الأساس لتحقيق أداء مثالي وسلس للمحرك. فهي تتحكم في لحظة إطلاق الشرارة داخل كل أسطوانة، بما يتوافق مع حركة المكبس، ويضمن احتراق الوقود بكفاءة عالية. أي خلل ولو بسيط في ترتيب أسلاك البواجي أو توقيت الشرارة ينعكس مباشرة على استقرار المحرك، عزم الدوران، استهلاك الوقود، وعمر المحرك الافتراضي.

وتؤثر التقسيمة أيضًا على كفاءة استهلاك الوقود، حيث أن أي توقيت غير صحيح يؤدي إلى:

  • احتراق غير مكتمل أو غير متزامن.
  • زيادة الانبعاثات الضارة.
  • إرهاق مكونات المحرك نتيجة عدم توازن القوة الناتجة عن الأسطوانات المختلفة.

لذلك، فإن التقسيمة الصحيحة تُعتبر من العناصر الأساسية لأي صيانة أو تعديل لمحركات البنزين، وتؤثر مباشرة على الأداء والكفاءة والاقتصاد في الوقود.

قاعدة تقسيمة أسلاك البواجي القياسية: 1 – 4 / 2 – 3

لجميع محركات 4 سلندر، هناك قاعدة قياسية لترتيب الأسلاك:

  • الأسطوانة رقم 1 متصلة بالخارج الأول للكويل.
  • الأسطوانة رقم 4 متصلة بالخارج الثاني للكويل.
  • الأسطوانة رقم 2 متصلة بالخارج الثالث للكويل.
  • الأسطوانة رقم 3 متصلة بالخارج الرابع للكويل.

هذا الترتيب يعرف بقاعدة 1 – 4 / 2 – 3، ويطبق في معظم السيارات مثل:

  • شفروليه كروز
  • أوبترا نوبيرا
  • سيارات هيونداي وكيا

والالتزام بهذه القاعدة يضمن حدوث الشرارة في الوقت المناسب لكل أسطوانة، مما يحقق احتراقًا متوازنًا وكفاءة تشغيل عالية.

تصفح أيضًا: ما هي سعة المحرك في السيارة؟

خطوات تقسيمة محرك 4 سلندر

تقسيمة محرك 4 سلندر بنزين

تتطلب عملية تقسيمة المحرك دقة وخبرة وخطوات متسلسة لضمان تحقيق أفضل نتيجة ممكنة لأداء السيارة، وتتمثل الخطوات المثالية لضبط تقسيمة محرك 4 سلندر بنزين في النقاط التالية:

تحديد نقطة الاشتعال للأسطوانة الأولى

أول ما يجب التأكد منه هو أن المكبس (البستم) الخاص بالأسطوانة رقم (1) في أعلى نقطة له أثناء شوط الضغط، وهذه الخطوة محورية لأنها تحدد اللحظة التي يجب أن تحدث فيها الشرارة. يمكن إنجازها بعدة طرق:

  • فك بوجية الأسطوانة الأولى وإدخال مفك طويل أو سدادة فلين لمراقبة حركة المكبس أثناء تدوير الكرنك يدويًا.
  • مراقبة صمامات الأسطوانة الأولى والتأكد من غلقها كليًا (أي عدم وجود فتح لصمامي السحب أو العادم).

ضبط موزع الشرارة (الاسبراتير)

بعد تحديد الوضعية الصحيحة للبستم رقم (1)، يتم تركيب موزع الشرارة بحيث يشير شاكوش التوزيع مباشرة نحو نقطة توصيل السلك المتجه لبوجية الأسطوانة الأولى. أي خطأ في هذه الخطوة سيسبب عدم تطابق في توقيت الشرارة.

ضبط فتحة البلاتين (في المحركات القديمة)

بواسطة شريحة الفلر يتم ضبط المسافة بين نقاط تلامس البلاتين لتتوافق مع قيمة الصانع (عادة بين 0.35 مم و0.45 مم)، لأن هذه المسافة تحدد فترة دارة التيار الكهربائي وقوة الشرارة التي ستنتج لاحقًا.

تركيب أسلاك البواجي بالترتيب القياسي

تُركب الأسلاك حسب قاعدة (1، 4، 2، 3) أو حسب توصيات دليل الصيانة، مع الحرص على توصيل السلك المناسب لطول كل أسطوانة.

تشغيل المحرك وضبط التوقيت بدقة

بعد التثبيت المبدئي، يتم تشغيل المحرك وفك برغي تثبيت الاسبراتير قليلًا وتحريكه يمينًا أو يسارًا للعثور على صوت التشغيل المثالي للمحرك بدون تقطيع أو اهتزاز.

وتجدر الإشارة إلى أن عملية تقسيم الأسلاك أو ضبط الاشتعال باتت تتم كهربائيًا بالكامل في أغلب السيارات الحديثة التي تستخدم أنظمة إشعال إلكترونية بدون موزع شرارة ولا بلاتين، ويكتفي الفني هنا بتوصيل كل سلك في مكانه الصحيح على الكويل والبواجي طبقًا لترتيب الاشتعال.

إعلان: اشتر سيارتك الحين وادفع بعدين من خلال تمارا

التوقيت الصحيح للشرارة

يمثل توقيت الشرارة “بيت القصيد” في عملية تقسيمة المحرك. إن ضبط لحظة صدور الشرارة الكهربائية قبيل بلوغ المكبس النقطة الميتة العليا بقليل (عادة بين 5 إلى 10 درجات قبل هذه النقطة) يسمح باحتراق مثالي لخليط الوقود والهواء. هذا الاحتراق يولد أقصى دفع للمكبس، مما يعزز القوة ويقلل الاستهلاك ويحافظ على حرارة التشغيل في النطاق المثالي.

هناك فارقان محوريان في موضوع توقيت الشرارة:

  • تقديم الشرارة (Advance): إذا تم تقديم توقيت الشرارة بشكل زائد، فستحدث الصاعقة الكهربائية بينما المكبس لا يزال يصعد، إذن قوة الدفع تصطدم بحركة المكبس وقد تتسبب بظاهرة الطرق أو الصفع (Knocking). هذا يؤدي أيضا إلى ضرر محتمل على أجزاء المحرك على المدى الطويل.
  • تأخير الشرارة (Retard): أما إذا تأخر توقيت الشرارة فسيحترق الخليط بعد وصول المكبس للنقطة العليا وبدء نزوله فعليًا، مما ينتج عنه ضعف في القوة وارتفاع حرارة المحرك واستمرار الاحتراق فترة أكبر داخل غرفة الاحتراق.

لذا ينصح دائماً بضرورة استخدام جهاز توقيت الشرارة لتثبيت التوقيت في الوضع المثالي، خاصة إذا كان المحرك مزودًا بتيربو أو يعمل تحت ظروف حرارة عالية، أو الحمل الزائد كما هو شائع في الأجواء الخليجية.

من المفاهيم التقنية هنا زاوية السكون (Dwell Angle)، وهي الفترة الزمنية التي تبقى فيها نقاط البلاتين مغلقة وتسمح بمرور تيار كهربائي لبناء المجال المغناطيسي في الكويل. كلما ضُبطت بدقة ازدادت قوة الشرارة، وتحققت كفاءة أعلى في الاحتراق واستجابة دقيقة لعزم المحرك.

أدوات مساعدة لظبط تقسيمة محرك 4 سلندر

لضمان دقة تقسيمة محرك 4 سلندر، يمكن استخدام الأدوات التالية:

  • مفك وشريحة الفلر لضبط فتحة البلاتين في موزع الشرارة.
  • جهاز Inductive Timing Light لضبط توقيت الشرارة وزاوية السكون.
  • مفتاح التدريج الدائري للتحكم في زاوية الشرارة بدقة.

هذه الأدوات تسمح للميكانيكي بضبط تشغيل المحرك لتحقيق أقصى أداء وكفاءة.

خلاصة

تعد عملية ضبط تقسيمة محرك البنزين ذو الأربعة سلندرات من العمليات الجوهرية لضمان عمل المحرك بأقصى درجات الكفاءة والمتانة. عبر الالتزام الدقيق بخطوات التقسيمة الصحيحة – بدءًا من التأكد من موقع المكبس في الأسطوانة الأولى، ومرورًا بضبط موزع الشرارة، وترتيب أسلاك البواجي حسب القاعدة القياسية، وانتهاءً باستخدام الأدوات المتخصصة كجهاز توقيت الشرارة الضوئي – يتحقق مستوى عال من الانسيابية في الأداء وقوة متوازنة واستهلاك منخفض للوقود.

أي خطأ في الترتيب أو التوقيت لا ينعكس فقط على ضعف عزم السيارة بل ويؤثر على طول عمر المحرك ويزيد احتمالية تعرضه للأعطال. لذلك، تبقى المعرفة الفنية الدقيقة واستخدام الأدوات المناسبة حجر الزاوية في أي عملية صيانة للمحركات الحديثة والكلاسيكية على حد السواء، خصوصًا في مناخ المملكة العربية السعودية الذي يفرض تحدياته البيئية على نظم الإشعال بشكل واضح.

باختصار، تقسيمة المحرك ليست مجرد إجراء روتيني بل هي عملية فنية بامتياز تتطلب الدقة والمعرفة والخبرة، فالالتزام بها يضمن قيادة أكثر أمانًا، وأداءً رياضيًا ثابتًا تحت كافة الظروف وعمرًا افتراضيًا أطول لمحرك سيارتك.

أسئلة شائعة

هل تختلف عملية تقسيمة المحركات الحديثة عن القديمة؟

نعم، أغلب السيارات الحديثة تعتمد على أنظمة إشعال إلكترونية بدون موزع أو بلاتين، ويقتصر العمل على توصيل الأسلاك وفق ترتيب الاشتعال.

لماذا يجب الالتزام بترتيب الأسلاك عند تقسيم محرك 4 سلندر؟

لضمان توقيت الشرارة الصحيح لكل أسطوانة وتحقيق احتراق متوازن وكفاءة تشغيل عالية.

ما هي أهمية تقسيمة محرك 4 سلندر؟

تقسيمة المحرك تحدد توقيت إطلاق الشرارة داخل كل أسطوانة، مما يؤثر على استقرار المحرك، عزم الدوران، استهلاك الوقود، وعمر المحرك.

ما العلاقة بين تقسيمة المحرك وانبعاثات السيارة؟

تقسيمة خاطئة تؤدي إلى احتراق غير مكتمل، مما يزيد من الغازات الضارة المنبعثة ويقلل كفاءة البيئة التشغيلية للمحرك.

هل تقسيمة المحرك تؤثر على عمر السيارة الافتراضي؟

نعم، أي خلل في التوقيت أو ترتيب الأسلاك يسبب إرهاقًا للمحرك ويقلل عمره الافتراضي بسبب الاحتراق غير المتوازن والإجهاد على المكونات.

في النهاية، يمكن القول إن تقسيمة محرك 4 سلندر ليست مجرد إجراء صيانة روتيني، بل هي عملية فنية دقيقة تتطلب خبرة ومعرفة متخصصة لضمان التشغيل المثالي للمحرك. الالتزام بترتيب الأسلاك الصحيح، وضبط توقيت الشرارة بدقة، واستخدام الأدوات المساعدة مثل جهاز توقيت الشرارة الضوئي وشريحة الفلر، يضمن تشغيلًا سلسًا، قوة متوازنة، استهلاكًا منخفضًا للوقود، وعمرًا أطول للمحرك. سواء في المناخات الحارة مثل المملكة العربية السعودية أو في ظروف القيادة الصعبة، فإن الاهتمام بالتقسيمة الصحيحة يرفع أداء السيارة ويحمي محركها من الأعطال المبكرة، ليبقى قلب السيارة يعمل بثقة وكفاءة عالية تحت جميع الظروف.

مقالات ذات صلة