تقرير: توقعات انتشار السيارات الكهربائية حتى 2030
يشهد قطاع السيارات الكهربائية في المملكة العربية السعودية تحوّلًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا بأهداف رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على النفط، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتطوير منظومة نقل ذكية ومستدامة.
ومع الاستثمارات الحكومية الضخمة، والشراكات مع شركات عالمية، وتنامي وعي المستهلكين، باتت السيارات الكهربائية عنصرًا محوريًا في مستقبل التنقل داخل المملكة.
محتوى
الواقع الحالي لسوق السيارات الكهربائية في السعودية
1) إطلاق شركة سير
- أُطلقت «سير» كأول علامة تجارية سعودية متخصصة في تصنيع السيارات الكهربائية.
- تأتي ضمن شراكة استراتيجية بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة فوكسكون.
- تهدف إلى بناء منصة صناعية محلية تدعم توطين التقنية وتعزيز المحتوى المحلي.
2) مشروع لوسِد موتورز في المملكة
- استثمار استراتيجي أسفر عن إنشاء مصنع في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية.
- طاقة إنتاجية مستهدفة تصل إلى 150 ألف سيارة سنويًا.
- يعزز مكانة السعودية كمركز إقليمي لتصنيع وتصدير السيارات الكهربائية.
3) تطوير البنية التحتية لمحطات الشحن
- توسّع تدريجي في محطات الشحن داخل المدن الكبرى وعلى الطرق السريعة.
- استراتيجية وطنية لتهيئة بيئة داعمة لاقتناء السيارات الكهربائية على نطاق أوسع.
دور رؤية السعودية 2030 في دعم السيارات الكهربائية
- دعم الاستثمار والبنية التحتية: تسهيل دخول الشركات المصنعة وتوسيع شبكة الشحن.
- تحفيز المستهلكين: برامج تمويل وحلول شراء مرنة لتقليل كلفة الامتلاك.
- خفض الانبعاثات: تحسين جودة الهواء وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
- توطين الصناعة: نقل المعرفة وبناء سلاسل توريد محلية.
تصفح: العدد المستهدف للسيارات التي تسعى السعودية انتاجها سنوياً.
التوقعات العالمية حتى 2030: بين التفاؤل والمراجعة
بحسب تقرير وكالة الطاقة الدولية لعام 2025:
- من المتوقع أن تحل السيارات الكهربائية محل أكثر من 5 ملايين برميل نفط يوميًا عالميًا بحلول 2030 (بعد مراجعة نزولًا من 6 ملايين).
- العدد المتوقع للسيارات الكهربائية عالميًا يصل إلى 250 مليون سيارة بجميع الفئات.
- الصين تقود النمو، مع توقع تجاوز 150 مليون سيارة كهربائية بحلول 2030 (نحو 60% من السوق العالمية).
- خفّضت الوكالة توقعات انتشار مبيعات السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة إلى نحو 20% بحلول 2030، مقابل توقعات سابقة أعلى.
- في أوروبا، رغم التباطؤ الحالي، تُتوقع عودة النمو خلال السنوات المقبلة.
في المقابل، علّقت منظمة أوبك على هذه المراجعات، مؤكدة أهمية الاعتماد على بيانات واقعية ومتوازنة تراعي:
- أمن الطاقة.
- القدرة على تحمّل التكاليف.
- الجدوى الاقتصادية طويلة المدى.
- استمرار الحاجة للاستثمار في جميع أنواع الطاقة.
توقعات انتشار السيارات الكهربائية في السعودية حتى 2030

وفق تصريحات مارك وينترهوف، الرئيس التنفيذي للعمليات في لوسيد:
- نمو سوق السيارات الكهربائية في السعودية بمعدل 6% سنويًا حتى 2030.
- مبيعات سنوية متوقعة تتراوح بين 210 و250 ألف سيارة كهربائية.
- انسجام هذه الأرقام مع التزام المملكة بإنتاج 500 ألف مركبة ودعم القطاع باستثمارات تقارب 50 مليار دولار.
- نمو سوق السيارات الكهربائية في الشرق الأوسط من 2.7 مليار دولار إلى نحو 8 مليارات دولار بحلول 2028.
التحديات التي تواجه انتشار السيارات الكهربائية في السعودية
- محدودية البنية التحتية خارج المدن الكبرى مقارنة بالطموحات المستقبلية.
- ارتفاع الأسعار مقارنة بالسيارات التقليدية.
- الحاجة إلى رفع الوعي بالفوائد الاقتصادية طويلة المدى (انخفاض تكاليف التشغيل والصيانة).
- الاعتماد الجزئي على الطاقة التقليدية في بعض الاستخدامات المرتبطة بالسيارات الكهربائية.
تصفح أيضًا: هل السيارات الكهربائية تستحق الشراء في السعودية؟
مستقبل سوق السيارات الكهربائية السعودية حتى 2030
استنادًا إلى تصريحات التنفيذيين في “لوسيد” ونشاطات شركة “سير” وتوجهات الاستثمار الحكومية، يتوقع أن يشهد سوق السيارات الكهربائية في السعودية نموًا متواصلاً يقفز بعدة أضعاف عن مستواه الحالي خلال السنوات الست المقبلة.
من المتوقع ان يشهد القطاع:
- حجم المبيعات السنوية المتوقعة يصل إلى أكثر من 210-250 ألف مركبة كهربائية في عام 2030، وهو معدل نمو يتجاوز 6% سنويًا حتى 2030 مدعومًا بازدياد الاهتمام الاستثماري وتزايد الطلب الشعبي، خاصة من شريحة الشباب الواعية بأهمية الاستدامة البيئية وكفاءة السيارات الكهربائية.
- تطور البنية التحتية: يتوقع بحلول عام 2030 اكتمال شبكة شحن كهربائي على امتداد المملكة، ما سيزيل أهم العوائق أمام الانتشار الجماهيري ويلبي متطلبات السفر داخل وخارج المدن بشكل عملي وآمن.
- توطين الصناعة: دخول المزيد من موديلات “لوسيد” للإنتاج الكامل محليًا، وانطلاق “سير” كعلامة تجارية رائدة في المنطقة، سيدفعان المملكة لتصبح مركز تصدير للمركبات الكهربائية إلى الأسواق الخليجية والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
- أثر الاستدامة: انخفاض ملموس في الانبعاثات الكربونية في المدن الكبرى بعد استبدال قطاع متزايد من أسطول المركبات التقليدية بأنواع كهربائية، في انسجام مع الالتزامات البيئية الطموحة للمملكة.
تدعم هذه المؤشرات تغييراً هيكلياً في منظومة النقل الوطني وتقود لتحول اقتصادي وصناعي بعيد الأثر، مع استهداف أن تصبح السيارات الكهربائية الخيار الافتراضي للمستهلك السعودي على مدى العشر سنوات القادمة.
الخلاصة
يمثل قطاع السيارات الكهربائية أحد أعمدة التحول الاقتصادي والبيئي في السعودية وعلى الرغم من التحديات المرتبطة بالبنية التحتية والتكلفة، فإن الاستثمارات الحكومية، والشراكات الدولية، وتنامي وعي المستهلكين، تضع المملكة على مسار واضح نحو ريادة إقليمية في هذا القطاع.
ومع اقتراب 2030، من المرجح أن تصبح السيارات الكهربائية جزءًا طبيعيًا من الحياة اليومية في السعودية، ضمن منظومة نقل أكثر ذكاءً واستدامة، مع أهمية مواكبة ذلك بحلول تأمين حديثة تشمل التأمين الشامل والتأمين ضد الغير لدعم تجربة التملك بثقة وأمان.





