مقارنة سريعة بين السيارات الطائرة في العالم: رودستر، ألِف، وغيرها
أثار الخبر المتداول عن تسلا رودستر الجديدة، بعد الكشف عن قدراتها في التسارع الخارق والتحليق، موجة من التفاعل في عالم السيارات، وأعاد طرح سؤال طالما ارتبط بأفلام الخيال العلمي: هل أصبحت السيارة قادرة على السير والطيران معًا؟
رغم أن الفكرة بدت بعيدة عن الواقع لعقود، تعمل شركات عدة اليوم على تطوير مركبات تجمع بين القيادة والطيران، لكن بآليات مختلفة؛ فبعضها يقلع ويهبط عموديًا مثل ألِف موديل A، وأخرى تتحول إلى طائرات بأجنحة ثابتة مثل كلاين فيجن إيركار، بينما تعتمد بال-في ليبرتي على دوار حر، وتجمع أسكا A5 بين الدفع الكهربائي ومُمدّد للمدى مع دعم الإقلاع العمودي والقصير.
وفي هذا التقرير، نستعرض أبرز هذه المشاريع، ونقارن بينها من حيث طريقة الطيران والمدى والسعر المعلن أو التقديري، والمرحلة التي وصل إليها كل منها.
أبرز السيارات الطائرة في العالم
تختلف السيارات الطائرة من حيث عدد الركاب، ومصدر الطاقة، وطريقة الإقلاع، ومدى الاعتماد على تقنيات جرى اختبارها بالفعل.
ويوضح الجدول التالي أبرز الفروقات بين خمسة مشاريع لافتة للسيارات الطائرة:
| السيارة | عدد الركاب | مدى الطيران المعلن | طريقة الإقلاع | السعر التقديري بالريال السعودي |
|---|---|---|---|---|
| تسلا رودستر |
| ____ | نظام دفع هوائي | يبدأ من نحو 937,500 ريال لنسخة Thrust |
| ألِف موديل A | شخصان | نحو 177 كم | إقلاع وهبوط عموديان (VTOL) | نحو 1,121,250 ريال |
| كلاين فيجن إيركار | ____ | أكثر من 966 كم |
| بين 1,875,000 و 3,750,000 ريال |
| بال-في ليبرتي | شخصان | نحو 400 – 500 كم | نظام جيروسكوب يتطلب مساحة إقلاع مناسبة | يبدأ من نحو 1,300,650 ريال لنسخة Sport قبل الضرائب |
| أسكا A5 | أربعة أشخاص | حتى نحو 402 كم |
| نحو 2,958,750 ريال وفق تقدير سابق للنسخة الأولية |
تسلا رودستر: هل اقتربت السيارة الرياضية من الطيران؟

تتصدر تسلا رودستر الحديث عن السيارات الطائرة، مع ما أُثير حول أدائها الاستثنائي ونظام الدفع الهوائي الذي تقول تسلا إنها طورته بالتعاون مع SpaceX. ويتكون النظام من 10 دافعات تعمل بالغاز البارد والهواء المضغوط، إلى جانب خزانين تبلغ سعة كل منهما 600 لتر.
وتتوفر رودستر بثلاث نسخ هي Performance و Thrust و Rocket، تختلف في تجهيزاتها والقدرات المعلنة لكل منها. وتأتي نسخة Performance كسيارة رياضية مخصصة للطرق، بمقعدين ونظام ديناميكا هوائية نشط. أما نسخة Thrust، فترتبط بادعاء التسارع من 0 إلى 96 كم/ساعة خلال 0.81 ثانية، وتضم دافعات خلفية، مع سعر معلن يبلغ 250 ألف دولار، أي ما يعادل نحو 937,500 ريال سعودي.
في المقابل، تبرز نسخة Rocket بوصفها الأكثر ارتباطًا بفكرة التحليق، إذ تأتي بمقعد واحد ودافعات موزعة حول المركبة، لكن لم يُعلن عن سعرها حتى الآن.
وقد عرضت تسلا مشاهد تُظهر رودستر وهي تغادر منحدرًا عموديًا ثم تعود إلى الأرض على عجلاتها. ومع ذلك، لا تكفي هذه المشاهد وحدها لإثبات مدى عملية هذه السيارة أو جاهزيتها للاستخدام اليومي.
ألِف Model A: الإقلاع عموديًا من دون مدرج تقليدي

تختلف ألِف Model A عن السيارات الرياضية التقليدية، إذ صُممت لتجمع بين القيادة على الطرق والإقلاع والهبوط عموديًا، بما يتيح لها تجاوز الازدحام الجوي ثم العودة إلى السير على الطريق دون الحاجة إلى مدرج تقليدي.
وتتسع المركبة لشخصين، وتعتمد على الطاقة الكهربائية، مع مدى طيران معلن يصل إلى 177 كم، وسرعة قصوى على الطرق تبلغ نحو 40 كم/ساعة. وتعتمد في تصميمها على ثماني مراوح مدمجة داخل هيكل شبكي يحيط بالمقصورة، فيما تدور المركبة أثناء التحليق بطريقة تجعل جوانبها تؤدي دور الأسطح الشبيهة بالأجنحة، مع تغيّر وضعية مقعد السائق لتناسب التحكم في أثناء الطيران.
ويمنحها هذا التصميم ميزة الإقلاع والهبوط عموديًا دون الحاجة إلى مدرج، ما يميزها عن المركبات التي تعتمد على أجنحة ثابتة وتحتاج إلى مساحة مناسبة للإقلاع والهبوط.
ويبلغ سعر ألِف Model A المعلن نحو 299 ألف دولار، أي ما يعادل قرابة 1.12 مليون ريال سعودي. كما حصلت على شهادة صلاحية جوية خاصة من إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) لإجراء رحلات اختبارية، وأعلنت الشركة بدء إنتاجها، مع توجيه الدفعات الأولى إلى الداعمين الأوائل للمشروع ضمن مرحلة تجريبية.
كلاين فيجن إيركار: سيارة تتحول إلى طائرة بأجنحة ثابتة

تسلك كلاين فيجن إيركار (Klein Vision AirCar) مسارًا مختلفًا عن المركبات المصممة للإقلاع العمودي؛ فهي سيارة تتحول إلى طائرة عند الحاجة، ما يعني أن استخدامها يتطلب مدرجًا أو مساحة مناسبة للإقلاع والهبوط. وبذلك، يرتبط تشغيلها ببنية الطيران التحتية إلى جانب قدرتها على السير على الطرق.
وتعتمد AirCar على هيكل مصنوع من مواد مركبة وأجنحة قابلة للطي، تتيح لها الانتقال من وضع القيادة إلى وضع الطيران خلال أقل من دقيقتين، وفقًا للشركة. ويستخدم النموذج الأولي محركًا بقوة 280 حصانًا، فيما حصل المشروع على شهادة صلاحية جوية، وأعلنت الشركة إكمال أكثر من 170 ساعة طيران وتنفيذ ما يزيد على 500 عملية إقلاع وهبوط.
وتمنح هذه النتائج المشروع مرحلة متقدمة من التطوير مقارنة بالمشروعات التي لا تزال تركز على النماذج الاختبارية والعروض التقنية. ومع ذلك، فإن حصول النموذج على شهادة صلاحية جوية لا يعني بالضرورة أن النسخة التجارية أصبحت متاحة للبيع، أو أن جميع متطلبات التشغيل على الطرق وفي الأجواء قد استُكملت.
أما من حيث التكلفة، فتتراوح التقديرات لسعر AirCar بين 500 ألف ومليون دولار، لكن هذا النطاق لا يمثل سعرًا نهائيًا مؤكدًا للنسخة الإنتاجية.
بال- في ليبرتي: مزيج بين السيارة والجيروسكوب

تتميز بال-في ليبرتي (PAL-V Liberty) بتصميم ثلاثي العجلات، ونظام طيران يعتمد على الجيروسكوب والدوار الحر، على غرار المروحيات ذات الدوار الحر، بدلًا من الأجنحة الثابتة أو منظومات المراوح المتعددة المستخدمة في بعض السيارات الطائرة الأخرى.
ووفقًا للشركة، يمكن تحويل المركبة من وضع القيادة إلى وضع الطيران خلال نحو خمس دقائق، مع ضرورة تدخل السائق لإتمام بعض الخطوات، مثل تجهيز الذيل وشفرات الدوار والمروحة.
وعلى الطرق، تتسع Liberty لشخصين، وتصل سرعتها القصوى إلى 160 كم/ساعة، مع إمكانية التسارع من 0 إلى 100 كم/ساعة خلال أقل من 9 ثوانٍ، واستهلاك وقود معلن يبلغ 7.6 لتر لكل 100 كم. أما في الجو، فيتراوح مدى الطيران بين 400 و500 كم، وتصل السرعة القصوى إلى 180 كم/ساعة، فيما يبلغ أقصى ارتفاع تشغيلي 11,000 قدم.
وتبدأ أسعار نسخة Sport من 299 ألف يورو قبل الضرائب والتكاليف الإضافية، بينما يصل سعر نسخة Pioneer إلى 499 ألف يورو قبل الضرائب، مع إنتاج محدود بـ90 مركبة حول العالم. وتختلف التجهيزات وخيارات التخصيص بين النسختين، كما تشمل نسخة Sport دروسًا للطيران.
لكن الجمع بين القيادة والطيران لا يعني إمكانية الإقلاع والهبوط في أي مكان؛ إذ تحتاج Liberty إلى مساحة مناسبة وخالية من العوائق، كما يتطلب تشغيلها الحصول على رخصة الطيران المناسبة. لذلك، يظل استخدامها مرتبطًا بالتخطيط المسبق للرحلات وتحديد مواقع الإقلاع والهبوط، إلى جانب اختيار الطرق المناسبة للقيادة.
أسكا A5: أربع مقاعد ونظام هجين مع إقلاع عمودي أو قصير

تأتي أسكا A5 (ASKA A5) بتصميم يتسع لأربعة أشخاص، وتعتمد على نظام دفع كهربائي مزوّد بمُمدّد للمدى يعمل بمحرك، ليجمع بين الطاقة المخزنة في البطاريات والطاقة الناتجة عن الوقود. ويهدف هذا التكوين إلى توفير مرونة أكبر في الرحلات، مع مدى طيران معلن يصل إلى 402 كم وسرعة طيران قصوى تبلغ نحو 241 كم/ساعة.
ومن أبرز ميزات المركبة دعمها للإقلاع والهبوط العمودي (VTOL)، إلى جانب الإقلاع والهبوط القصيرين (STOL)، ما يمنحها خيارات تشغيل متعددة بدلًا من الاعتماد على مدرج تقليدي فقط.
كما يستهدف تصميمها الاستفادة من البنية التحتية القائمة، بما يشمل محطات شحن السيارات الكهربائية والمطارات الصغيرة ومحطات الوقود.
وعلى صعيد التطوير، حصل المشروع على تصاريح مرتبطة بالاختبارات، وأجرى النموذج الأولي اختبارات طيران أولية وهو مربوط بالأرض، إلى جانب اختبارات للقيادة على الطرق.
ومع ذلك، لا تعني هذه الخطوات أن المركبة أصبحت معتمدة لنقل الركاب تجاريًا؛ إذ لا تزال شهادة اعتماد النوع الكاملة من إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA Type Certification) ضمن مسار الاعتماد الذي تعلنه الشركة.
أما السعر، فقد أشارت تقديرات سابقة إلى نحو 789 ألف دولار للنسخة الأولية المحدودة. ويظل هذا الرقم تقديريًا، ولا يمثل سعرًا نهائيًا مؤكدًا للنسخة الإنتاجية.
ما الفرق بين السيارات الطائرة التي تقلع عموديًا وتلك التي تحتاج إلى مدرج؟

لا تعمل جميع السيارات الطائرة بالطريقة نفسها؛ فبعضها يستطيع الارتفاع والهبوط عموديًا مثل المروحية، بينما يتحول بعضها الآخر إلى طائرة تحتاج إلى مساحة مناسبة للإقلاع والهبوط. وهناك أيضًا مركبات تستخدم أنظمة طيران مختلفة، ولكل منها متطلبات تشغيل خاصة.
ويمكن توضيح أبرز الفروقات على النحو التالي:
- الإقلاع والهبوط العمودي (VTOL): ترتفع المركبة وتهبط عموديًا دون الحاجة إلى مدرج طويل، ما يمنحها مرونة أكبر في اختيار مواقع الإقلاع والهبوط، بشرط توفر مساحة آمنة ومناسبة. ومن أمثلتها ألِف موديل A وأسكا A5.
- السيارة التي تتحول إلى طائرة بأجنحة: تتحول المركبة من سيارة إلى طائرة عبر تجهيز الأجنحة وأجزاء الطيران، لكنها تحتاج إلى مدرج أو مساحة مناسبة للإقلاع والهبوط. وتمثل كلاين فيجن إيركار هذا النوع.
- نظام الجيروسكوب والدوار: تعتمد بال-في ليبرتي على دوار يولّد قوة الرفع أثناء الطيران، لكنها لا تقلع عموديًا؛ إذ تحتاج إلى مساحة مناسبة للإقلاع والهبوط، مع تجهيز أجزاء الطيران قبل التحليق.
- الدافعات الهوائية: ترتبط تسلا رودستر بادعاءات حول استخدام دافعات تعمل بالغاز المضغوط لتوفير قدرات تحليق. لكن هذه الادعاءات لا تعني بالضرورة إثبات جاهزية المركبة للطيران العملي.
لماذا يهم هذا الاختلاف؟
لأن طريقة الإقلاع والهبوط تؤثر في الأماكن التي يمكن استخدام المركبة منها، ومدى سهولة تشغيلها، والبنية التحتية التي تحتاج إليها.
فالإقلاع العمودي يقلل الاعتماد على المدرجات، لكنه يتطلب نظامًا قادرًا على رفع المركبة والتحكم في استقرارها، بينما تحتاج المركبات ذات الأجنحة إلى مساحة مناسبة للإقلاع والهبوط.
وفي جميع الحالات، لا يعني الجمع بين القيادة والطيران إمكانية الانطلاق من أي مكان؛ إذ تظل متطلبات السلامة والتراخيص عاملًا أساسيًا في تحديد الاستخدام الفعلي لكل مركبة.
أي سيارة طائرة تبدو الأقرب إلى الاستخدام العملي؟

لا يعتمد تحديد السيارة الطائرة الأقرب إلى الاستخدام العملي على السرعة أو مدى الطيران المعلن فقط، بل يرتبط أيضًا بمدى تقدم الاختبارات، والحصول على التراخيص اللازمة، وسهولة الانتقال بين القيادة والطيران، ومتطلبات الإقلاع والهبوط.
وتختلف المشاريع في هذه الجوانب؛ فلكل منها نقاط تميز وتحديات تؤثر في إمكانية استخدامها مستقبلًا، ويعد أبرزها:
- من حيث اختبارات الطيران: تتميز كلاين فيجن إيركار بإكمال اختبارات طيران متعددة، لكنها تحتاج إلى مدرج أو مساحة مناسبة للإقلاع والهبوط.
- من حيث الإقلاع العمودي: تقدم ألِف موديل A مفهومًا يسمح بالإقلاع والهبوط عموديًا دون مدرج تقليدي، لكن الانتقال إلى الاستخدام الفعلي يعتمد على استكمال متطلبات الاعتماد والتشغيل.
- من حيث الجمع بين القيادة والطيران: تقدم بال-في ليبرتي تصميمًا يجمع بين القيادة على الطرق والطيران، مع ضرورة تجهيز المركبة قبل التحليق وتوفير مساحة مناسبة للإقلاع والهبوط، إلى جانب الحصول على رخصة الطيران اللازمة.
- من حيث سعة الركاب ومرونة التشغيل: تتميز أسكا A5 بأربعة مقاعد، مع دعم الإقلاع والهبوط العمودي والقصير، ما يمنحها خيارات تشغيل متعددة. ومع ذلك، يظل استكمال الاعتماد خطوة أساسية قبل الانتقال إلى التشغيل التجاري.
- من حيث الأداء المعلن: تجذب تسلا رودستر الاهتمام بقدراتها المعلنة التسارع والتحليق، لكن هذه المعلومات وحدها لا تكفي لوضعها في مستوى المشاريع التي أجرت اختبارات طيران موثقة.
لذلك، يوضح خبراء سيارة الفنيين أنه لا توجد سيارة طائرة واحدة يمكن اعتبارها الخيار الأكثر جاهزية لجميع الاستخدامات؛ فكلاين فيجن إيركار تتميز بسجل اختبارات الطيران، وألِف موديل A تركز على الإقلاع العمودي، بينما تجمع بال-في ليبرتي بين القيادة والطيران بتصميم مختلف، وتوفر أسكا A5 سعة أكبر ومرونة في الإقلاع.
لكن الحكم على الجاهزية الفعلية يتطلب التمييز بين نجاح الاختبارات، والحصول على الاعتمادات اللازمة، وبدء الإنتاج التجاري وإتاحة المركبات للاستخدام.
هل السيارات الطائرة مناسبة للاستخدام اليومي؟

لا تزال السيارات الطائرة تواجه مجموعة من التحديات التي تتجاوز تطوير المحركات أو زيادة مدى الطيران. فالمركبة التي تسير على الطريق وتطير في الجو تحتاج إلى تلبية متطلبات السلامة في بيئتين مختلفتين، إلى جانب الحصول على الموافقات المناسبة لكل نوع من الاستخدام.
كما أن القدرة على الإقلاع العمودي لا تعني بالضرورة إمكانية الإقلاع من أي شارع أو موقف سيارات؛ إذ ترتبط العملية بالسلامة والمساحة والقيود التنظيمية وظروف التشغيل. وبالمثل، فإن حصول نموذج على شهادة صلاحية جوية للاختبارات لا يعني تلقائيًا السماح ببيعه أو تشغيله تجاريًا من دون قيود.
وتظل الأسعار عاملًا إضافيًا؛ فالأرقام المنشورة لهذه المشاريع تصل إلى مئات آلاف الدولارات، وبعضها لا يزال تقديريًا. وهذا يجعلها بعيدة حاليًا عن فئة السيارات الشخصية التقليدية من حيث التكلفة، فضلًا عن الحاجة إلى تدريب أو رخصة طيران في عدد من الحالات.
الأسئلة الشائعة
ما أبرز السيارات الطائرة في العالم؟
تشمل أبرز المشاريع تسلا رودستر، وألِف موديل A، وكلاين فيجن إيركار، وبال-في ليبرتي، وأسكا A5، وتختلف هذه المركبات في طريقة الطيران والمدى وعدد الركاب ومستوى التطوير والاعتمادات.
هل تستطيع السيارات الطائرة الإقلاع عموديًا؟
نعم، صُممت ألِف موديل A وأسكا A5 لدعم الإقلاع والهبوط العموديين، بينما تحتاج كلاين فيجن إيركار إلى مدرج، وتعتمد بال-في ليبرتي على نظام الجيروسكوب ومتطلبات إقلاع مناسبة.
كم يبلغ سعر السيارات الطائرة؟
تتفاوت الأسعار المعلنة والتقديرية؛ إذ يبلغ السعر المعلن لألِف موديل A نحو 1.12 مليون ريال سعودي، وتبدأ بال-في ليبرتي سبورت من نحو 1.3 مليون ريال قبل الضرائب، بينما تتراوح تقديرات كلاين فيجن إيركار بين 1.875 و3.75 مليون ريال. أما أسكا A5، فقد ورد تقدير سابق لسعر نسختها الأولية بنحو 2.96 مليون ريال.
هل أصبحت تسلا رودستر سيارة طائرة فعلية؟
أثارت تسلا رودستر الاهتمام بادعاءات حول استخدام دافعات هوائية وقدرات على التحليق، لكن هذه الادعاءات لا تثبت وحدها جاهزيتها للاستخدام التجاري كسيارة طائرة. ويتطلب تقييمها معرفة نتائج الاختبارات والاعتمادات النهائية وتفاصيل الإنتاج.
هل يمكن قيادة السيارات الطائرة على الطرق العامة؟
يعتمد ذلك على تصميم كل مركبة والاعتمادات التي حصلت عليها في السوق المعنية. فالحصول على شهادة صلاحية جوية للاختبارات لا يعني تلقائيًا السماح بالاستخدام التجاري أو القيادة على الطرق العامة دون قيود.
هل السيارات الطائرة مناسبة للاستخدام اليومي؟
لا تزال ملاءمتها للاستخدام اليومي مرتبطة بعوامل مثل السلامة، والتراخيص، ومواقع الإقلاع والهبوط، وتكاليف التشغيل والصيانة. لذلك، لا يمكن اعتبارها بديلًا شاملًا للسيارات التقليدية قبل استكمال متطلبات الاعتماد والتشغيل وتوافر البنية التحتية المناسبة.
الخلاصة
توضح مقارنة السيارات الطائرة أن الفكرة لم تعد مجرد تصور سينمائي؛ إذ تعمل شركات مختلفة على تطوير مركبات تجمع بين القيادة والطيران، لكن كل مشروع يتبع نهجًا تقنيًا مختلفًا.
فبينما تراهن ألف موديل A وأسكا A5 على الإقلاع العمودي، تقدم كلاين فيجن إيركار مفهوم السيارة التي تتحول إلى طائرة بأجنحة ثابتة، وتتبنى بال-في ليبرتي نظام الجيروسكوب. أما تسلا رودستر، فتلفت الأنظار بادعاءات الأداء والتحليق، لكن الحكم على جاهزيتها يتطلب وضوحًا أكبر بشأن قدراتها الفعلية والاعتمادات والإنتاج.
ويالنظر إلى هذه الوقائع، فإن المعيار الأهم ليس أي مشروع يعلن عن أعلى سرعة أو أكبر مدى، بل أيها يستطيع الانتقال من النموذج التجريبي إلى مركبة آمنة ومعتمدة وقابلة للتشغيل بتكلفة ومتطلبات يمكن للمستخدم التعامل معها.
وحتى تتضح هذه الجوانب، تبقى السيارات الطائرة سوقًا واعدة تقنيًا، لكنها لم تتحول بعد إلى بديل شامل للسيارات التقليدية في التنقل اليومي.





